منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع حذارِ من اليأس

  1. بواسطة عطر الامير

    الدكتور قاسم حسين صالح
    عاداتنا السيئة..كيف الخلاص منها؟

    كثيرون منا يعانون من عادات سيئة او سلبية او غير مستحبة ولا يحاولون تغييرها لأنهم يعتقدون ان تغييرها صعب جدا ان لم يكن ضربا من المستحيل.. فيما يؤكد علماء النفس ان تغيير العادات سهل جدا اذا كنا نرغب بالفعل في تغييرها ، ويرون أنه لا توجد حالة نفسية تستعصي على التغيير لأن العقل البشري يتجاوب مع التغيير بسرعة مذهلة اذا التزمنا فعلا بتغيير العادة التي نرغب في تغييرها. وبعكس ما يعتقد كثيرون فان التغيير لا يتطلب وقتا، فانت تستطيع ترك التدخين ، مثلا ، في يوم واحد اذا توافرت لديك الرغبة

    والارادة.
    ويعتقد كثيرون ان الانسان لا يستطيع ان يغير سلوكا ما الا اذا عرف الاسباب الكامنة التي ادت اليه ، وهذا غير صحيح..فانت لست بحاجة الى اكتشاف هذه الاسباب ، وكل ما نحتاج اليه لتغيير السلوك هو التصميم على
    التغيير .
    وعليك أن تعلم ان التغيير السريع لا يستمر وقد يؤدي الى عودتك لعادتك السابقة بسرعة ايضا اذا لم تكن مقتنعا عن يقين بأضرار ومساوئ العادة السيئة .خذ النفاق مثلا، الذي يعني اظهار الانسان عكس ما يبطنه ، اذا لم يدرك المنافق أن أمره يكتشف في النهاية ، وأنه سيخسر تقدير الناس له ، وأنه لن يبلغ غاياته مهما كان ماكرا في فن النفاق..فانه يستمر في ممارسة هذا السلوك القبيح مبررا ذلك بأن المنافق وحده هو الذي يعيش في هذا الزمان..مع ادراكه بأنه يمارس الزيف على نفسه، وأنه يحتقرها اذا اختلى
    بها .
    واعلم عزيزتي عزيزي القارئ انك اذا اخترت سلوكك فانت تختار النتائج ايضا، وعليك وحدك تقع هذه المسؤولية. وعليك ان تدرك ان الفكر سلوك يجب ان تعامله بنفس معاملة اي سلوك آخر .فاذا اخترت الكراهية فانك اخترت ان ترى العالم بمنظار سوداوي وانك ستكون بلا صديق.
    وما يؤلم أن كثيرين بين العراقيين يضمرون الكراهية والغضب فيما هم في حقيقتهم رحماء محبون. ولو انهم غيروا سلوكهم وجربوا الصفح عن الذين اساؤا اليهم لاخمدوا نار الكره التي تحرقهم من الداخل وعاشوا بسلام مع انفسهم . فقوة الصفح هي القوة التي تجعلك تتحرر من اصفاد الحقد والكراهية والغضب والمهانة .وهذا الذي يحتاجه العراقيون لتغيير سلوكهم..وهو ممكن اذا جرى تفعيل النوايا الطيبة والارادة النبيلة..فبها نشيع التفاؤل فيما بيننا،وبه نصبح اكثر قدرة على الخلاص من عاداتنا السيئة الفردية والاجتماعية،لأن التفاؤل يشيع البهجة في النفوس ويجعلها اكثر تعلقا بالحياة وحب
    الناس.




    أثر اليأس في الجهاز العصبي
    يمكن تعريف اليأس بأنه شعور داخلي وحالة نفسية تسيطر على الانسان،تكون محتقنة بالاحباط والقنوط و تفقده الامل والراحة والتفاؤل في الحياة.والخطر في ذلك أن اهمالها يؤدي الى الاصابة بامراض نفسية مختلفة على رأسها الكآبة.

    وما لا يدركه كثيرون ان اليأس يحدث آثارا سلبية خطيرة غير منظورة في الجهاز العصبي للانسان خاصة منطقة ما تحت المهاد المسؤولة عن ارسال واستقبال الاشارات. فالدماغ،وهذه معلومة غير شائعة، يتبادل اشارات مستمرة بينه والجهاز المناعي يؤثرمن حيث لا نشعر في الحالة النفسية والعقلية والجسدية للانسان وفي شبكة عصبية معقدة أخرى بينهما تتولى الاشارات فيما بينهما باستمرار ،ينجم عنها تأثيرات سلبية في شعور الانسان ونوعية سلوكه.
    على سبيل المثال..عندما يتعرض الانسان لموقف معين يُثير الحزن لديه، فقدان محب..مشهد مؤلم،فانه يشعر باضطراب في التفكير والمشاعر والانتباه واليقظة..تعمل كلها،وهذه ايضا معلومة جديدة،على تحفيز الغدة الكظرية..التي بدورها تنتج هرمون الكورتيزول..وهذا الهرمون (الملعون) هو الذي يؤدي الى الحزن والكآبة!.واذا كنا عرفنا الآن سلسلة التحولات في الاكتئاب (من: موقف مؤلم..الى المشاعر..الى الغدة الكظرية..الى الكورتيزول..الى الكآبة) فان التحولات نفسها تحدث لبعض الافراد الذين يعانون من اضطراب المزاج،حيث يشعرون اولا بالتعب فالارهاق فانعدام الشهية فاضطراب في النوم فآلام المفاصل..فالمحطة الأخيرة..الاكتئاب! .
    وما ينبغي الانتباه له أن الشعور باليأس يمكن ان يكون بوابة لامراض عدة نفسية وجسمية (قلق ..حزن..توتر..،مغص مزمن، عصاب قولون، تزايد دقات القلب...)..توصله في النهاية الى ان يرى الحياة قاتمة ولا امل فيها. ولك ان تسأل عن اسبابه..فنجيبك انها متنوعة..تتصدرها الأوضاع السياسية غير المستقرة وانعدام الأمن والخوف من المجهول،والمشاكل العائلية والاقتصادية والاجتماعية والمهنية..واخرى قد لا تخطر على بال مثل..اكتشاف الفرد فجأة وجود افراد( زوج ،زوجة ،صديق، قريب..) يستغلونه او يحاولون الايقاع. غير ان اكثرها شيوعا هي: التعرض للفشل، الخيانة ،ضعف الثقة بالنفس ،التنشئة الاجتماعية المضطربة ،موت عزيز ،فراق الاحبة ،والطلاق..تفقده الامل في السيطرة عليها ليصل الى حالة يأس تنتهي في حالات..بالانتحار .
    ومع ان اليأس يمكن ان نعده حالة عارضة بالمستطاع علاجها بالاساليب العلاجية النفسية المختلفة،الا ان علينا ان ننتبه بأن له علاقة مباشرة بعدد من الهرمونات تؤثر بشكل كبير في مزاج الانسان،خاصة «الاندروفين « الذي يساعد على الراحة والاسترخاء، «الدوبامين» الذي يسمى هرمون السعادة، «الميلاتونين» الذي يساعد على النوم والراحة، «الادرينالين والكورتيزول،والسيروتونين» الذي يؤدي اضطرابه الى الكآبة وتعكر المزاج .
    وكما هو الحال في الصحة بأن الوقاية خير من العلاج،فان اهم العوامل التي تقينا من الأصابة باليأس هي اشاعة التفاؤل لاسيما بين الأطفال،ممارسة النشاطات الاجتماعية والثقافية والفنية المختلفة،تمارين الاسترخاء والتنفس،وممارسة الرياضة بانواعها.
    جزيل الشكر والامتنان الى الأستاذة الدكتورة أمل المخزومي( في تركيا) التي خصت صفحة (حذار) بهذه المقالة العلمية القيمة والممتعة.
  2. بواسطة العراقي راقي

    [صورة]
  3. بواسطة عطر الامير

    شكرا لحضوركم الكريم
    نورتم صفحاتنا المتواضعة
  4. بواسطة يويا ميويا

    بالتوفيق للجميع
  5. بواسطة ام بنين

    شكرا لك