منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع نقطة اخيرة لمسودة سابقة

  1. بواسطة العراقي راقي

    نقطة اخيرة لمسودة سابقة

    وانت تعصر ما بداخلي لتخرج نصا يطفوعلى سطح ساخن وقت الغياب كنت اجرب وطأة الخروج نهائيا من ثقب ناي خانه الهواء وقت العاصفة...كنت انا لحنا بعيدا عن جمالية فسيفساء الحضور وكان كل شيء حولي مذعنا في حالات الشرود المتعمد...يخرج النص مني كما تشاء في حلة " غرباء "...

    غرباء بحجم الحصاد والرحيل...ولا شيء يوحي بالانعتاق من رحلة البحث عن الوطن... يقف السؤال وسط النص كالأحمق يجرب الصراخ ولا شيء منه يصل...ما معنى" انت " في " الاخر " في رحلة البحث عن الوطن ؟ اوبعبارة اخرى اي خريطة موضوعية تدلك على وطن بحجم تطلعاتك وانت تبحث عنك في غيرك ؟ كاًن تقف امام المراة لتقص شعر الشخص الذي تراه يراك دون ان يصل المقص الى شعرك... وهذا صعب المنال لأننا احيانا نريد كل شيء بمقاسات نتوهمها صحيحة ومضبوطة وهي في الأصل اما اكبر منا كثيرا اواصغر منا كثيرا... يبقى الوطن ذاك ال " كل شيء " الا ما نريد...نغذي الندم فينا كأحلام بائسة تركب الجسر المتصدع بكامل وعيها وهي تتفادى النظر الى الأسفل...فتبقى الهاوية اختيارا إجباريا لا مفر منه... تلك الهاوية التي تحدد مصير الكثير من الترحال المغلف بصفائح الصراخ الذي لا يزيد من وزن "المكتوب" ولا من حواشيه... ترجع الى المراة مرة اخرى لا لتقص شعرك لترضي نفسك وانت تنظر اليها ولكن هذه المرة لتعترف فقط... لتعترف بالسيل الذي يجتاحك من العشق والقلق والأسئلة الكثيرة الممنوعة من علامات الاستفهام... كل ذلك ودون ان تلتفت الى الوراء لترى مرايا اخرى وراء ظهرك وقد التقطت لا إراديا اوإراديا كل اعترافاتك...
    لكل اعتراف ثمنه الخاص تدفعه دفعة واحدة اذا حالفك الحظ فترضي نفسك اوتدفعه بالتقسيط المميت لتنهي مسيرتك تماماً كما لا تريد لكنك ترضي وتؤمن أمن الآخرين وتكتفي بدورك كسقف اوجدار يحمل رقما معينا يؤمن بدوره وصول الفواتير في وقتها المحدد ٠٠٠
    العقبة الحقيقية في المشهد كله هو"نحن" الواقفون بين المرايا وكيف نتجاوز ذواتنا بسلام لنعيش بانسجام تام مع من حولنا الا رغباتنا...هكذا قد نقترب من الخلاص ونحن ندور حول أنفسنا ورؤوسنا الى حيث الضوء كنبتة عُبَّاد الشمس فنعود رغما عنا لبدايات مسطحة العمق ننزلق فيها كسهام موفقة التسديد لكنناتقترب فقط ولا نصل فنعرف آنذاك ان الخلاص هوالمربع الذي نسير باتجاهه وليس عكسه...
    اما الوصول فهو الحلم الجميل او البقعة المقدسة التي يكتب عنها الشعراء في أوديتهم المباركة ولا يحضرونها ابدا...ويبقى فيهم النص بخصره الراقص على السطح الساخن مجرد فكرة قد تجدها صدفة على ورقة لف فيها بعض الفول السوداني اوالحمص الساخن عند بائع المكسرات...
    ولأننا ناتي دائماً الى أنفسنا متأخرين يبقى حظنا في الحضور هو بهتان اكيد في قصة الحياة ضد الغياب...
    فكرة الحكي عن تبادل الرصاص في المسودة السابقة كان مجرد محاولة مني لتجميل مشهد الانشقاق لكن في الحقيقة لابد من السير في اتجاه مربع الخلاص حتى وان كان الوصول اليه مجرد "فكرة" المهم ان نمشي عكس امسنا ليرتاح التناقض في حاضرنا...
    أظنني قلت كل شيء لاصافح امسا جميلا كان على مقربة مني ذات دهشة وحيرة ووجع ولأدير ظهري بحب وسلام والتفت الي وسط هذا الركام...
    اتمناكم بخير.

    مجيدة البالي