منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع في اللسان وآفاته

  1. بواسطة عطر الامير

    وأما اللسان فانه من نعم الله العظيمة ولطايف صنعه الغريبة فانه صغير جرمه عظيم طاعته وجرمه إذ لا يتبين الايمان والكفر إلا بشهادة اللسان وهما غاية الطاعة والطغيان ، ثم إنه ما من موجود أو معدوم خالق أو مخلوق متخيل أو معلوم مظنون أو موهوم إلا واللسان يتناوله ويتعرض له باثبات أو نفي فان كل ما يتناوله العلم يعبر عنه اللسان إما بحق أو باطل ولا شيء إلا والعلم متناوله وهذه خاصيّة لا توجد في ساير الاعضاء ، فان العين لا تصل إلى غير الألوان والصور ، والاذن لا تصل إلى غير الأصوات ، واليد لا تصل إلى غير الاجسام وكذا ساير الاعضاء .
    واللسان رحب الميدان ليس له مرد ، ولا لمجاله منتهى ولا حد ، فله في الخير مجال رحب وله في الشر مجرى سحب ، فمن اطلق عذبة اللسان وأهمله مرخى العنان سلك به الشيطان في كل ميدان وساقه إلى شفا جرف هار إلى أن يضطره إلى البوار ولا يكب الناس على مناخيرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم كما ورد في الحديث النبوي (ص) .
    ولا ينجي من شر اللسان إلا أن يقيد بلجام المشرع فلا يطلق إلا فيما ينفع في الدنيا والآخرة ويكف عن كل ما يخشى غايلته في عاجله وآجله ، وعلم ما يحمد إطلاق اللسان فيه أو يذم غامض عزيز ، والعمل بمقتضاه على من عرفه ثقيل عسير وأعصى الأعضاء على الانسان اللسان ، فانه لا تعب في تحريكه ولا مؤنة في إطلاقه وقد تساهل الخلق في الاحتراز عن آفاته وغوائله ، والحذر من مصائده وحبائله وأنه أعظم آلة الشيطان في استغواء الانسان .
    ولذلك قال النبي (ص) : «من صمت نجا» وقال (ص) : «الصمت حكم وقليل فاعله»، أي هو حكمة وحزم وقال (ص) : «امسك لسانك فانها صدقة تصدّق بها على نفسك ، ثم قال ولا يعرف عبد حقيقة الايمان حتى يحرس «يخزن خ» لسانه» وقال (ص) : «من رأى موضع كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه».
    ومر أمير المؤمنين برجل يتكلم بفضول الكلام فوقف (ع) فقال : «يا هذا فانك تملي على حافظيك كتابا إلى ربك فتكلم بما يعنيك ودع ما لا يعنيك».
    وعن السجاد (ع) قال : «إن لسان ابن آدم يشرف على جميع جوارحه كل صباح فيقول : كيف أصبحتم ؟ فيقولون : بخير إن تركتنا ويقولون : الله الله فينا ويناشدونه ويقولون : إنما نثاب ونعاقب بك» وعن الباقر (ع) : «إن شيعتنا الخرس».
    وعن الصادق (ع) : «ان النوم راحة للبدن والنطق راحة للروح والسكوت راحة للعقل» وقال : «في حكمة «حكم خ» آل داود على العاقل أن يكون عارفا بزمانه مقبلا على شانه حافظا للسانه» ، وقال (ع) قال لقمان لابنه : «يا بني إن كنت زعمت أن الكلام من فضّة فان السكوت من ذهب» وفي مصباح الشريعة قال الصادق (ع) : «الكلام إظهار ما في قلب المرء من الصفاء والكـدر والعلم والجهـل» قال أمير المؤمنين (ع) : «المرء مخبؤ تحت لسانه» .
  2. بواسطة العراقي راقي

    احسنت
    الله يوفقك
  3. بواسطة مرتجى العامري

    شكرا جزيلا للطرح
  4. بواسطة عطر الامير

    شكرا لحضوركم الكريم
    نورتم صفحاتنا المتواضعة