منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع علاج الغضب

  1. بواسطة عطر الامير

    قد ثبت أن علاج كل علة بحسم مادتها وازالة أسبابها ، والاسباب المهيجة للغضب هي : الزهووالغدر ، وشدة الحرص على فضول المال والجاه ، وهي بأجمعها أخلاق ردّية مذمومة شرعا ، ولا خلاص من الغضب مع بقاء هذه الأسباب فلا بد من إزالتها بأضدادها .
    فينبغي أن تميت الزهو بالتواضع ، والعجب بالمعرفة بنفسك ، والفخر بمعرفة أنه من الرذايل وإنما الفخر بالفضايل ، وأما الهزل فتزيله بالجد في طلب الفضايل والاخلاق الحسنة ، وأما الهزء فتزيله بالتكرم عن ايذاء الناس وبصيانة النفس عن أن يستهزء بك ، وأما التعيير فبالحذر من قول القبيح وصيانة النفس عن مر الجواب وأما شدة الحرص على مزايا العيش فتزال بالقناعة بقدر الضرورة طلبا لعز الاستغناء وترفعا عن ذل الحاجة .
    وكل خلق من هذه الاخلاق وصفة من هذه الصفات يفتقر في علاجها إلى رياضة وتحمل مشقة ، وحاصل رياضتها يرجع إلى معرفة غوائلها لترغب النفس عنها وتنفر عن قبحها ، ثم المواظبة على مباشرة الأضداد مدة مديدة حتى تصير بالعادة معروفة وهينة على النفس ، فاذا انمحت عن النفس فقد زكت وطهرت عن هذه الرذايل وتخلصت عن الغضب الذي يتولد منها .
    وعلاجه عند هيجانه الاستعاذة من الشيطان والجلوس إن كان قائما والاضطجاع إن كان جالسا ، والوضوء والغسل بالماء البارد فان الغضب من النار كذا ورد في الحديث النبوي (ص) وأن يتفكر فيما ورد في فضائل كظم الغيظ والعفو والحلم والاحتمال قال الله تعالى : «خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين» وقال : «الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين» وقال : «ادفع بالتي هي أسحن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم وما يلقيها إلا الذين صبروا وما يلقيها إلا ذو حظ عظيم» .
    وقال النبي (ص) : «ما جرع عبد جرعة أعظم قدرا من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله»، وقال الباقر (ع) : «من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه حشى الله قلبه أمنا وايمانا» وقال الصادق (ع) : «ما من عبد كظم غيظا إلا زاده الله عزا في الدنيا والآخرة» وقال (ع) : «كفى بالحلم ناصرا» وقال «اذا لم تكن حليما فتحلم» . ، والعجب والفخر ، والهزل ، والهزء والذل ، والتعيير ، والمماراة ، والمضادة ، وأن يخوف نفسه بعقاب الله أحوج ما يكون إلى العفو ، وأن يحدّث نفسه عاقبة العداوة والانتقام وتشمّر العدو لمقابلته ، وأن يتفكر في قبح صورته عند غضبه بأن يتذكر صورة غيره في حالة الغضب وأن يعلم أن غضبه من تعجبه من جريان الشيء على وفق مراد الله لا على وفق مراده .
    وعن النبي (ص) : «ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى : منهم بطيء الغضب سريع الفيء فتلك بتلك ، ومنهم سريع الغضب بطيء الفيء ، ألا وإن خيرهم البطيء الغضب السريع الفيء وشرهم السريع الغضب البطيء الفيء» .
  2. بواسطة العراقي راقي

    تسلم
    شـــــــكرا لك
  3. بواسطة مرتجى العامري

    شكرا جزيلا للطرح
  4. بواسطة عطر الامير

    شكرا لحضوركم الكريم
    نورتم صفحاتنا المتواضعة