منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع الحسد من نتائج الحقد

  1. بواسطة عطر الامير

    الحسد من نتائج الحقد





    واعلم أن الحسد من نتايج الحقد كما أن الحقد من نتايج الغضب ، ثم للحسد من الفروع الذميمة ما لا يكاد يحصى قال الله تعالى في معرض الانكار . «أم يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله» وقال عز وجل : «ود كثير من أهل الكتاب لو يردّونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم» وقال : «إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها» وذكر الله تعالى حسد اخوة يوسف وعبّر عما في قلوبهم وما اداهم اليه من الرضا بقتله ثم ما أصابهم من ذلك .
    وقال رسول الله (ص) : «الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب» قال (ص) : «قال الله تعالى لموسى بن عمران : يابن عمران لا تحسدن الناس على ما اتيتهم من فضلي ولا تمدّن عينيك الى ذلك ولا تتبعه فان الحسد ساخط لنعمي صاد لقسمي الذي قسمت بين عبادي ومن يك كذلك فلست منه وليس مني».
    وقال (ص) : «استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان ، فان كل ذي نعمة محسود» قال (ص) : «ثلاثة لا ينجو منهن أحد ، وفي رواية قلما ينجو منهن أحد : الظن ، والحسد ، والطيرة وساحدّثكم بالمخرج من ذلك إذا ظننت فلا تحقق وإذا تطيرت فامض ، فاذا حسدت فلا تبغ» قال الصادق (ع) : «آفة الدين الحسد والعجب و الفخر» .
    وفي مصباح الشريعة قال الصادق (ع) «الحاسد مضر بنفسه قبل أن يضر بالمحسود كابليس أورث بحسده لنفسه اللعنة ولآدم (ع) الاجتباء والهدى والرفع إلى محل حقايق العهد والاصطفاء ، فكن محسودا ولا تكن حاسدا فان ميزان الحاسد أبدا خفيف بثقل ميزان المحسود ، والرزق مقسوم فماذا ينفع الحسد الحاسد وما يضر المحسود الحسد ، والحسد أصله من عمى القلب وجحود فضل الله وهما جناحان للكفر وبالحسد وقع ابن آدم في حسرة الأبد وهلك مهلكا لا ينجو منه ابدا ولا توبة للحاسد لأنه مصر عليه معتقد به مطبوع فيه يبدو بلا معارضة به ولا سبب والطبع لا يتغير عن الأصل وإن عولج» .