منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع معنى الحسد

  1. بواسطة عطر الامير

    معنى الحسد





    معنى الحسد كراهة النعمة على المحسود وحب زوالها منه فان من لم يحب زوالها ولا يكره دوامها عليه ولكن يشتهي لنفسه مثلها يسمى غبطة ، وقد يسمى منافسة قال الله تعالى : «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون» والغبطة إن كانت في الدنيا فمباح ، وإن كانت في الدين فمندوب اليها .
    قال النبي (ص) : «المؤمن يغبط والمنافق يحسد» وقال «لا حسد إلا في اثنين رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله علما فهو يعمل به ويعلمه الناس» سمّي الغبطة حسدا وهذا كما قد يسمى الحسد منافسة فان أصاب النعمة كافر أو فاجر وهو يستعين بها على تهيّج الفتنة وإفساد ذات البين وايذاء الخلق فلا يضر كراهتها عليه وحب زوالها منه من حيث إنه آلة للفساد لا من حيث إنها نعمة .
    واسباب الحسد المذموم العداوة ، والتعزز ، والكبر ، والتعجب ، والخوف من فوت المقاصد المحبوبة ، وحب الرياسة ، وخبث النفس وبخلها ، فانه انما يكره النعمة عليه إما لأنه عدوّه فلا يريد له الخير ، وإما أن يكون من حيث يعلم أنه سيتكبر بالنعمة عليه إما لأنه عدوّه فلا يريد له الخير ، وإما أن يكون من حيث يعلم أنه سيتكبر بالنعمة عليه وهو لا يطيق احتمال كبره وتفاخره لعزة نفسه وهو المراد بالتعزّز ، واما ان تكون في طبعه أن يتكبر على المحسود ويمتنع ذلك عليه بنعمته وهو المراد بالتكبر ، وإما أن تكون النعمة عظيمة والمنصب كبيرا فيتعجب من فوز مثله بمثل تلك النعمة وهو المراد بالتعجب ، وإنما يخاف من فوات مقصده بسبب نعمته بأن يتوصل بها إلى مزاحمته في أغراضه ، وإما أن يكون بحب الرياسة التي يبتني على الاختصاص بنعمة لا يساوي فيها ، وإما أن لا يكون بسبب من هذه الاسباب بل لخبث النفس وشحّها بالخير لعباد الله وإن كانت النعمة لا تنتقل اليه .
    وقد يجتمع هذه الاسباب أو أكثرها في شخص واحد ، فيعظم الحسد لذلك ويقوي قوة لا يقدر معها على الاختفاء والمجاملة فيهتك حجاب المجاملة ، ويظهر العداوة بالمكاشفة .