منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع تلك هي حكاية الإنسانية

  1. بواسطة العراقي راقي

    تلك هي حكاية الإنسانية
    أخي:

    أين أنت تكلم
    لماذا الصمت والسكوت؟
    هيه أخي:
    أين تحفر؟
    لا تحفر
    فتلك قبور لآولئك المجانين، هؤلاء قتلوا أنفسهم، لاجل فكرة أمنوا بها، وهؤلاء في تلك الناحية الاخري من المقبرة دافعوا عن وطنهم، و في الناحية البعيدة تلك، هؤلاء رفضوا الظلم، رغبوا في شىء مستحيل .. نعم يا أخي .. لقد أرادوا الحرية والعدل والمساواة!!!؟؟
    توقف عن الحفر في قبورهم، توقف .. ماذا تفعل؟
    أنهم ميتون، لا يسمعون أحد، لماذا تريد أن تذهب أليهم؟
    أننا أحياء نتحرك، نذهب، و نجيء هنا وهناك، أما هم، فأنهم الباقون هنا، لايتحركون ساكنون صامتون .
    يأتي شتاء ويذهب .
    يجيء صيف وينتهي .
    وهم في قبورهم باقون موجودون .
    هيه يا أخي :
    تكلم ...... لا تصمت .
    ماذا تريد أن تقول بصمتك ؟
    ماهي الرسالة التي تريد أيصالها بصمتك ؟
    أهو العقاب لي ؟
    أنا لم أذهب معهم، ولن أذهب، سأيقي مع الجبناء، فنحن نعيش، نحيا، نستمتع، و نمارس الاستهلاك المتواصل، مالي أنا والحرية، لست أريد العدالة، لا تذكرني بالاستقلال الحقيقي!!!؟؟
    أنا مع المجموع، عود من أعواد القصب، تحركنا رياح العمالة و الخيانة، هنا وهناك، يمين وشمال، نحن موجودين علي الاقل!! لن نتمرد، لن نثور، نريد أن نبقي ونعيش .
    لاتصمت يا أخي، وتكلم .
    أن صمتك عقاب لي ولمن مثلي، لا أريد أن أتذكر الواجب و المسئولية، أتركني عودا من القصب تحركه الريح .
    تكلم أخي تحدث، أشتمني،،،،،،،،،، أضربني،،،،،،أقتلني،،،،،،،أفعل أي شيء لا الصمت، فتوقف عنه، أن الصمت أقوي سلاح تؤذيني فيه .
    لا تحفر في القبور أخي، توقف عن الحفر، لن تجد شيئا، هؤلاء ماتوا ونحن سنبقي، نخاف ونرتعب من أن يأتي أحدهم، بوعيه و أيمانه، و بتمسكه بمبادئه.
    نعم يا أخي نحن نخاف أن يأتي ألينا، ذلك الشخص بالوعي والايمان والمبدأ، ألذي يجعلنا نستيقظ من الموت الذي نعيشه في حياتنا!!!!
    و أن نموت في حياة هؤلاء في القبور، الساكتين الصامتين، و أنت معهم أخي بصمتك تحفر في قبورهم .
    أنه........ أنت ............أنه.......أنت يا أخي:
    من لديك الوعي والايمان والمبدأ، لقد حاولت معنا، ورفضناك، نصحتنا، فحاربناك، شوهنا صورتك هنا، و أطلقنا الاشاعات عليك هناك، و أستمرينا في موت الحياة الذي نعيشه!!؟
    أننا لانريد أن نستيقظ من الموت الذي نعيشه، بالوعي والايمان والمبدأ الذي لديك يا أخي .
    الان ما هي الرسالة التي تريد أيصالها وتوصيلها لنا، بهذا الصمت بعد كلامك ألينا، وهذه النظرة .
    أنك أخي تنظر ألينابعين الاستحقار،ام ان تلك هي عين الشفقة والرحمة، لست اعرف يا اخي....... تكلم ........
    أوقف رسالة الصمت!؟
    وتوقف عن الحفر في القبور، فهؤلاء ماتوا ونحن الاحياء، و أن كنا نائمين، نسير في ظلام الجهل، و أعييننا مفتوحة، نمشي في طريق يجرنا أليه الاعداء بالحبال كالماعز والخراف، ونحن ننقاد أليه بلا تفكير ..... بلا عقل..... بدون شخصية مستقلة تحفظ لنا كياننا .
    تكلم أخي تكلم، قل لنا :
    أننا نخاف من المسئولية الاجتماعية، و لا نريد أن نمشي في خط العدالة .
    قل لنا يا أخي :
    أننا نجد سعادتنا في اللذة الحسية هنا، و الاستهلاك التافه هناك، و تقليد من يستحقرنا هنالك، وقضاء الوقت في أفتعال معارك وهمية بلا هدف أو معني و بلا نتيجة (سنة ضد شيعة، عرب ضد عجم، أتراك ضد أكراد مظلومين، مسلمين دروز ضد أخوة مسيحيين) وهلم جرا و سبحة مواضيع الاستحمار لا تنتهي، بصراعات البيضة و الدجاجة:
    فمن الاول البيضة أم الدجاجة؟
    من أفضل علي أم أبو بكر؟
    كيف زوج سيدنا أدم الاخوة بالاخوات؟
    هل القرأن مخلوق أم منزل؟
    هل السيد فضل الله يقول بكسر الضلع أم لا يقول!!!
    قل لنا يا أخي الحقيقة في وجوهنا، قل لنا أننا الحمقي والسذج، و أن هناك من يراقبنا من بعيد، يضحك علينا، ويسخر منا، هو يحرك هذا ضد ذاك، ويستفز الاخ ضد أخوه .
    الاخ الاول يبني قلعة من الرمال من ناحية، والاخ الاخر يبني قلعة أخري متقابلة، وتبدأ حرب الاستحماريين المستحمريين، ألي أن تأتي الموجة الامبريالية من شاطيء الماسونية، وتهدم القلعتان معا، من تحاربا، بلا هدف و لامعني و لا نتيجة، ألا الهزيمة .
    ألم يكن من الافضل أن يبني الاخوة، مع بعضهم البعض، قلعة أسمنتينية واحدة، ضد موجات الاستغلاليين الانتهازيين الطامعين بكل الاخوة جميعا، من غير أن يفرق الاعداء المتأمرين بين هذا الاخ وذاك .
    نعم يا أخي قل لنا الحقيقة، أننا لانفهم لاننا أخترنا أن لا نفهم، فالرب الخالق لا يغير ما في قوم حتي يغيروا ما في أنفسهم، أي حتي يكون لديهم الوعي و الايمان والمبدأ.
    اللهم أرحم كل شهيد، سار في خط الحرية و العدالة و المساواة .
    قال و صرخ ب لا في زمن نعم، هتف ب لا عالية صاخبة و مدوية، شعارا و فكرا، وحركة علي الطريق .
    اللهم أرحمهم، وألعن أتباع ........ نعم، في كل زمان ومكان .
    قابيل و هابيل،.. لا.. و .. نعم ... تلك هي حكاية الانسانية منذ البداية و ألي الان، و حتي ينتهي بنا الزمان بيوم القيامة.

    الدكتور عادل رضا