منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع في العجب

  1. بواسطة عطر الامير

    في العجب





    وأما العجب فهو إعظام النعمة والركون إليها مع نسيان إضافتها إلى المنعم فان كان خائفا على زوالها مشفقا على تكدّرها ، أو يكون فرحه بها من حيث إنه من الله من دون إضافتها إلى نفسه فليس بمعجب ، فان أضاف إلى ذلك أن غلب على نفسه ان له عند الله حقا وأنه منه بمكان ويستبعد أن يجري عليه مكروه سمي إدلالا بالعمل ، فكأنه يرى لنفسه على الله دالة ، وكذلك قد يعطي غيره شيئا فيستعظمه ويمن عليه ، فيكون معجبا فان استخدمه أو اقترح عليه الاقتراحات أو استبعد تخلّفه عن قضاء حقوقه كان مدلا عليه قال الله تعالى في معرض الانكار : «ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم» وقال عز وجل : «وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا» وقال تعالى : «وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا» وهذا أيضا يرجع إلى العجب بالعمل ، وقد يعجب الانسان بعمل هو مخطئ فيه كما يعجب بعمل هو مصيب فيه قال الله تعالى : «أفمن زين له سوء عمله فرءاه حسنا» وقال النبي (ص) : «ثلاث مهلكات : شح مطاع ، وهوى متّبع ، واعجاب المرء بنفسه» وقال (ص) : «إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا وإعجاب كل ذي رأي برايه ، فعليك بخاصة نفسك» وقال (ص) : «لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أكبر من ذلك العجب العجب» .
    وقال الصادق (ع) : «إن الله تعالى علم أن الذنب خير للمؤمن من العجب ولولا ذلك ما ابتلى مؤمنا بذنب أبدا» وقال «ان الرجل ليذنب الذنب فيندم عليه ويعمل العمل فيسرّه ذلك فيتراخى عن حاله تلك فلان يكون على حاله تلك خير له ممّا دخل فيه» وعنه (ع) قال : «اتى عالم عابدا فقال له : كيف صلاتك ؟ فقال : مثلي يسأل عن صلاته وأنا أعبد الله منذ كذا وكذا قال : وكيف بكاؤك ؟ قال : أبكي حتى تجري دموعي فقال العالم إن ضحكك وأنت خائف أفضل من بكائك وأنت مدل إن المدل لا يصعد من عمله شيء» .
  2. بواسطة رفاه

    شكرا للطرح القيم
    دمت برضا الرحمن
  3. بواسطة عطر الامير

    حياكم الله