منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع الفقر محمود مع القناعة

  1. بواسطة عطر الامير

    الفقر محمود مع القناعة




    اعلم أن الفقر محمود ولكن ينبغي أن يكون الفقير قانعا منقطع الطمع عن الخلق غير ملتفت إلى ما في أيديهم ولا حريصا على اكتساب المال كيف كان ، ولا يمكنه ذلك إلا بأن يقنع قدر الكفاف ويقصر الأمل ، فان تشوّف إلى الكثرة وطول الأمل فاته عز القناعة وتدنّس لا محالة بالطمع وذل الحرص وقلة القناعة وجرّه الحرص والطمع إلى مساوي الأخلاق وارتكاب المنكرات الخارقة للمروّات وقد جبل الادمي على الحرص والطمع وقلة القناعة .
    قال رسول الله (ص) : «لو كان لابن آدم واديان من ذهب لإبتغى وراءهما ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب» .
    وقال (ص) : منهومان لا يشبعان : «منهوم العلم ومنهوم المال» وقال (ص) : «يشيب ابن آدم ويشب فيه خصلتان : الحرص وطول الأمل» .
    ولما كان هذه جبلة للادمي مضلّة وغريزة مهلكة أثنى الله تعالى ورسوله على القناعة وقال (ص) : «طوبى لمن هدى للاسلام وكان عيشه كفافا وقنع به» وقال (ص) : «ما من احد غنيّ ولا فقير إلا ود يوم القيامة أنه كان اوتـي قوتـا فـي الدنيـا» وقال (ص) : «يا معشر الفقراء اعطوا الله الرضا من قلوبكم تظفروا بثوب فقركم وإلا فلا» وقال (ص) : «ليس الغنى غنى كثرة العرض إنما الغنى غنى النفس وقال : «ان روح القدس نفث في روعي إن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب» .
    وقال أمير المؤمنين (ع) : «ابن آدم ان كنت تريد من الدنيا ما يكفيك فان أيسر ما فيها يكفيك ، وان كنت تريد مالا يكفيك فان كل ما فيها لا يكفيك» .
    وقال الباقر (ع) : «إياك أن تطمح بصرك إلى من هو فوقك فكفى ما قال الله تعالى لنبيّه (ص) : «فلا تعجبك أموالهم ولا اولادهم» وقال : «لا تمدّن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحيوة الدنيا» فان دخلك من ذلك شيء فاذكر عيش رسول الله (ص) فانما كان قوته الشعير وحلواه التمر ووقوده السعف إذا وجد (وجده خ)» .
    وقال الصادق (ع) : «إن الله يقول يحزن عبدي المؤمن إن قترت عليه وذلك أقرب له مني ، ويفرح عبدي المؤمن إن وسعت عليه وذلك أبعد له مني» .
    وقال (ع) : «كل ما ازداد العبد إيمانا ازداد ضيقا في معيشته» وقال تعالى في مناجات موسى : يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين وإذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته» .