منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع في الجود والبخل

  1. بواسطة عطر الامير

    في الجود والبخل





    اعلم أن من ثمرة الزهد السخاء ، ومن ثمرة الرغبة في الدنيا البخل ، فالمال إن كان مفقودا ينبغي أن يكون حال العبد القناعة ، وإن كان موجودا ينبغي أن يكون حاله السخاء واصطناع المعروف ، فان السخاء من أخلاق الأنبياء وهو أصل من اصول النجاة .
    وعنه عبّر النبي (ص) حيث قال : «السخاء شجرة من شجرالجنة أغصانها متدلية على الأرض فمن أخذ منها غصنا قاده ذلك الغصن إلى الجنة» وقال (ص) : قال جبرائيل : قال : قال الله تعالى «إن هذا دين ارتضيته لنفسي ولن يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق فأكرموه بهما ما استطعتم» وقال (ص) : «ما جبل الله أوليائه إلا على السخاء وحسن الخلق» وقال : «إن من موجبات المغفرة بذل الطعام وإفشاء السلام وحسن الكلام»وقال : «تجافوا عن ذنب السخي فان الله أخذ بيده كلّما عثر اقاله» وقال (ص) : «طعام الجواد دواء وطعام البخيل داء» وقال (ص) : «ان السخي قريب من الله قريب من الناس قريب من الجنة ، بعيد من النار ، وإن البخيل بعيد من الله بعيد من الناس بعيد من الجنة ، قريب من النار» ، وجاهل سخي احب إلى الله من عابد بخيل وادوى الداء البخل وأرفع درجات السخاء الايثار ، وهو أن يجود بالمال مع الحاجة قال الله تعالى في معرض الثناء : «ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة» وقال النبي (ص) : «أيما امرء اشتهى شهوة فرد شهوته وآثر على نفسه غفر له» .
    وينبغي للفقير أن لا يمنع بذل قليل ما يفضل عنه ، فان ذلك جهد المقل وفضله أكثر من أموال كثيرة تبذل من ظهر غنى وقال النبي (ص) : «درهم من الصدقة أفضل عند الله من مأة ألف درهم قيل وكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال : اخرج رجل من عرض ماله مأة ألف يتصدق بها وأخرج رجل درهما من درهمين لا يملك غيرهما طيبة بها نفسه ، فصار صاحب الدرهم أفضل من صاحـب مـأة الف درهـم».
    واعلم أن الامساك حيث يجب البذل بخل والبذل حيث يجب الامساك تبذير وبينهما وسط هو المحمود وينبغي أن يكون السخاء والجود عبارة عنه إذ لم يؤمر رسول الله (ص) إلا بالسخاء وقيل له : «ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط» وقال تعالى : «والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما» .
    فالجود وسط بين الاقتار والاسراف وبين البسط والقبض وهو ان يقدر بذله وامساكه بقدر الواجب ولا يكفي أن يفعل ذلك بجوارحه ما لم يكن قلبه طيّبا به غير منازع له فيه ، بل ينبغي ان لا يكون لقلبه علاقة مع المال إلا من حيث يراد المال له ، وهو صرفه إلى ما يجب صرفه إليه شرعا أو مروة وعادة ، وواجب المروة والعادة يختلف في الاحوال والاشخاص فيستقبح من الغنى المضايقة ما لا يستقبح من الفقير ، ومع الاهل والاقارب ما لا يستقبح من الاجانب ، ومع الجار ما لا يستقبح مع البعيد ، وفي الضيافة ما لا يستقبح اقل منه في المبايعة والمعاملة إلى غير ذلك .
    وبالجملة حد البخل هو امساك المال عن غرض ذلك الغرض وهو أهم من حفظ المال وفي مقابلة السخاء والجود .
  2. بواسطة رفاه

    موضوع جميل احسنتم
  3. بواسطة Rain

    بارك الله بيك على الموضوع القيم
    في ميزان حسناتك ان شاء الله
    تحياتي
  4. بواسطة عطر الامير

    شكرا رفاه
  5. بواسطة عطر الامير

    شكرا ران