منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع في ذم حب الجاه

  1. بواسطة عطر الامير

    في ذم حب الجاه





    في ذم حب الجاه اعلم أن اصل الجاه هو انتشار الصّيت والاشتهار ، وهو آفة عظيمة وحبّه مدموم ، بل المحمود هو الخمول إلا من شهره الله لنشر دينه من غير تكلف طلب للشهرة منه قال الله تعالى : «تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوّا في الارض ولا فسادا» .
    وقال النبي «حب الجاه والمال ينبتان النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل» وقال (ص) : «ما ذئبان ضاريان ارسلا في زريبة غنم بأكثر فسادا من حب الجاه والمال في دين الرجل المسلم» وقال (ص) : «إنما هلك الناس باتباع الهوى وحب الثناء» وعنه (ص) : «حسب امرء من الشر إلا من عصمه الله أن يشير الناس إليه بالأصابع في دينه ودنياه» .
    وعن أمير المؤمنين (ع) : «تبذل ولا تشهر ولا نرفع شخصك لتذكر بعلم واكتم واصمت تسلم ، تسر الابرار وتغيظ الفجار» .
    وقال الصادق (ع) : «إيّاكم وهؤلاء الرؤساء الذين يتراسون فوالله ما خفقت النعال خلف رجل إلا هلك وأهلك» وقال (ع) : «ملعون من تراس ملعون من همّ بها ملعون من حدث بها نفسه» .
    وقال النبي (ص) : «رب ذي طمرين لا يؤبه له لو اقسم على الله لأبرّه لو قال : اللهم (إنّي خ) أسئلك الجنة لاعطاه الجنة ولم يعطه من الدنيا شيئا» وعنه (ص) : «ان اليسير من الرياء شرك وإن الله يحب الاتقياء والاخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا وإذا حضروا لم يعرفوا ، قلوبهم مصبابيح الهدى ينجون من كل غبراء مظلمة» .
    واعلم أن الجاه والمال هما ركنا الدنيا ، ومعنى المال ملك الاعيان المنتفع بها في التوصّل إلى الاغراض والمقاصد وقضاء الشهوات ، ومعنى الجاه ملك القلوب المطلوب تعظيمها وطاعتها ليتوصل باستعمال أربابها في الأغراض والمقاصد ، وكما أنه يكتسب الاموال بأنواع الحرف والصناعات فكذلك تكتسب القلوب بانواع من المعاملات ، ولا تصير القلوب مسخرة إلا بالمعارف والاعتقادات ، وكل من اعتقد القلب فيه وصفا من أوصاف الكمال انقاد له وتسخر له بحسب قوة اعتقاده وبحسب درجة ذلك الكمال عنده .
    وليس يشترط أن يكون الوصف كمالا في نفسه بل يكفي أن يكون كمالا عنده وفي اعتقاده ، وقد يعتقد ما ليس كمالا كمالا ويذعن قلبه للموصوف بها انقيادا ضروريا بحسب اعتقاده ، فان انقياد القلب حال للقلب وأحوال القلب تابعة لاعتقادات القلوب وعلومها وتخيّلاتها ، وكما أن محب المال يطلب ملك الأرقاء والعبيد فطالب الجاه يطلب أن يسترق الأحرار ويستعبدهم ويملك رقابهم بملك قلوبهم .
  2. بواسطة Rain

    موضوع قمة في الروعه
    الله يبعدنا عن حب الدنيا وما فيها
    شكرا جزيلا الك
    تحياتي
  3. بواسطة عطر الامير

    شكرا السيدة الكريمة