منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع جيوب المواطنين على موعد مع رسوم جديدة تطبيقاً لـ"روح المواطنة"

  1. بواسطة Rain

    [صورة]

    السومرية نيوز/ بغداد

    في العراق يخيم شبح أزمة مالية تهدد مستوى المعيشة والاستقرار، ما أدى إلى تعثر التنمية والمشاريع مع تدهور أسعار النفط، فهل يعني ذلك أن ضرورات الاقتصاد تبيح للحكومة ومؤسساتها والنواب الحالمون بتحسن الوضع سن ما يحلو لهم من القوانين لسد العجز المالي "الفاضح"؟.


    حكومة العراق تواجه مشكلة مالية لا تحسد عليها، ما أدى إلى اتخاذها باقة إجراءات تقشفية، غير أن حلول الأزمة على ما يبدو لا تقتصر على حصول استقطاعات من الرواتب ووضع المواطنين أمام الأمر الواقع في ناحية زيادة الضرائب، بل تعدتها الى مقترحات "مبتكرة" في مقدمتها فرض رسوم على البطاقة التموينية والمولدات الأهلية وتأسيس شركة لجباية تلك الأموال، والحجة التي تساق دوما أنها مبالغ "رمزية" لا تؤثر على المواطن، الذي يتساءل بدوره، وهل بقي في الجيب شيء ليدفع أصلا؟!.




    التموينية والمولدات الأهلية .. الهدف المقبل


    يقول عضو مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي في حديث لـ السومرية نيوز، إن "الاسبوع المقبل سيشهد التصويت على ثلاث مشاريع مهمة في المجلس، منها فرض رسوم على كل بطاقة تموينية بمقدار ألف دينار لغرض الاستفادة منها في بناء وترميم المدارس"، مبينا أن "هذه المبالغ ستستحصل عبر وكيل المواد الغذائية ليتم إرسالها بعد ذلك لمجلس المحافظة".


    ويضيف الربيعي، أن "المشروع الثاني هو فرض رسوم على المولدات الأهلية التي تزود المواطنين بالطاقة الكهربائية"، مشيرا الى أن "هذه الرسوم ستكون أكثر من ألف دينار عن كل أسرة".


    ويبين الربيعي، أن "المشروع الثالث هو التصويت على تأسيس شركة جباية الرسوم التي ستقوم برسم السياسة العامة للجباية"، موضحا أن "المجلس سيتعاقد مع احد الشركات التي لديها خبرة بذلك وستنظم وفق قانون سيشرع لها وسيكون لديها موظفين ذات خبرة بهذا الامر وستقوم بوضع الرسوم لكل مفردة".


    من جهتها أعلنت لجنة الخدمات والاعمار النيابية وعلى لسان رئيسها النائب ناظم الساعدي، تأييدها لمقترح قرار فرض هذه الرسوم، كونها "لن تؤثر على المواطنين"، وأشار إلى أن الموازنات الماضية لم تصل الى الحد المطلوب لخدمة المواطن.


    ويرى الساعدي خلال حديثه الى السومرية نيوز، أن "روح المواطنة يجب أن تسمو على كل الأمور البسيطة، لاسيما وأن العراق يمر بأزمة اقتصادية خانقة، معتبرا أن "مبلغ الألف دينار في حال فرض على البطاقة التموينية لا يؤثر على المواطن بقدر ما يقدم عطاء وخدمة للمواطن".


    أمام عضو في لجنة الخدمات النيابية، عبد الحسين الإزيرجاوي يقول في حديث لـ السومرية نيوز، "لا يجوز للحكومات المحلية أن تشرع قوانين فيها ضرائب دون الرجوع للبرلمان الذي يعتبر من اختصاصه"، مؤكداً أن "الضرائب تجبى بعد وضع القوانين لها من قبل البرلمان وتخصص للمحافظات".


    ويضيف الإزيرجاوي، "يحق للحكومات أن تشرع قوانين في حال كونها إقليماً ويوضع الدستور لها حتى تنظم العلاقة بين الإقليم والمركز"، مبينا أن "الحكومات المحلية لا يمكنها تشريع قانون للضرائب ما دامت غير ذلك".


    وأشار الإزيرجاوي الى أن "الحكومات المحلية في حال فرضها للضرائب قد تؤدي الى حالة تعسف لأنها من الممكن أن تفرض أموالا غير واقعية وان تكون الخدمات المقدمة دون مستوى المطلوب".


    استياء شعبي


    الشارع العراقي بدا مستاء من كثرة الإجراءات التي تتخذها الحكومة من اجل مواجهة الأزمة المالية، كونها ألقت كل الثقل على كاهل المواطنين البسطاء، وغالبا ما توصف بأنها "اجتهادات لتغطية رائحة الفساد والسرقات التي فاحت".


    وفق ذلك يقول سعد كريم ذو الـ46 عاماً، "يومياً نصحو على قرارات جديدة يقال أنها لمعالجة الأزمة المالية، لكن عند التمعن بها يتضح أنها تمتص الأموال من جيوب المواطنين البسطاء"، متسائلا "هل ابتلينا بدفع المال وسد سرقات يستمتع بها نصابون وسياسيون ومسؤولون تافهون؟".


    ويوضح كريم، في "كل دول العالم تكون الضرائب مدروسة وتوظف من أجل تقديم خدمات ممتازة للمواطنين، وهذا بطيعة الحال غير متوفر في العراق، ما يعني أن تلك الأموال هي عبارة عن إتاوة يجبر المواطن على دفعها لتذهب في الجيوب العفنة".


    ويرى كريم، أن "أغلب المسؤولين في العراق احترفوا الخداع وتسخير المناصب لتحقيق منافع شخصية"، مبينا أنه "سيكون سعيدا لدفع الضرائب، شرط ذهابها في مكانها الصحيح، لكن أن يكون ضحية يجري امتصاصها باستمرار بداعي روح المواطنة، فالأجدر بالسياسيين والمسؤولين أن يكونوا في مقدمة التضحية، وليس مجرد مسوقي شعارات فارغة".


    وبلهجة لا تخلو من التهكم، اقترح كريم "فرض ضرائب على دخول الحمامات والسير من الطرقات، ولا مانع أيضاً من استغلال تنفس الهواء أيضاً"، مستدركاً بالقول "ليخجلوا من أنفسهم".

    التجارة .. غير معنية


    وزارة التجارة سارعت الى إصدار بيان قالت فيه، أنها "لم تتفق مع أي جهة لزيادة مبالغ الحصة التموينية"، مبينة أن "الحديث في هذا الموضوع يمثل الجهة التي تعلنه والوزارة غير معنية بهذا الموضوع".


    وأضافت الوزارة، أن "تصريحات بعض أعضاء مجلس محافظة بغداد بالاتفاق معها حول إضافة مبالغ على الحصة التموينية غير صحيحة"، مبينا أن "الوزارة تعمل وفق القانون ولا يمكن لها إضافة مبالغ الا باستحصال اللجنة الاقتصادية ومجلس الوزراء وبعد دراسة تقدمها تذكر فيها الأسباب الموجبة".


    وحذرت الوزارة من "تلك التصريحات"، مؤكدة بأن "ذلك يجر الرأي العام الى مواقع غاية في التعقيد"، مشيرا الى أن "الظرف الحالي لايسمح بالتلاعب بالتصريحات في ظل تداعيات الأزمة المالية".


    يذكر أن العراق يمر بأزمة المالية كبيرة نتيجة انخفاض أسعار النفط والتي أثرت على موازنة العراق العامة، ما حذا بأغلب الوزارات والمؤسسات الحكومية الى فرض رسوم وضرائب لتمويل نفسها.
  2. بواسطة مرتجى العامري

    الله يستر

    شكرا للطرح