منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع طرق الكمال

  1. بواسطة عطر الامير

    طرق الكمال





    اعلم أن الكمال الحقيقي الذي يقرب من اتصف به من الله تعالى ويبقى كمالا للنفس بعد الموت ليس إلا العلم بالله وبصفاته وأفعاله وحكمته في ملكوت السماء والأرض وترتيب الدنيا والآخرة وما يتعلّق به ثم الحريّة أعني الخلاص عن اسر الشهوات وغموم الدنيا والاستيلاء عليها بالقهر تشبهاً بالملائكة الذين لا يستفزهم والألفين ولا يستهويهم «لا يسبق بهم خ» الغضب .
    وأما ماله منفعة في الاعانة على معرفة الله كمعرفة لغة العرب وتفسير القرآن والفقه والأخبار ومعرفة طريق تزكية النفس لقبول الهداية إلى معرفة الله تعالى كما قال عز وجل «قد أفلح من زكيها» وقال : «والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا» فهو من حيث إنه وسيلة إلى معرفة الله وإلى تحصيل الحرية فممّا لا بد منه بالعرض .
    وأما القدرة فليس فيها كمال حقيقي للعبد إذ ليس له قدرة حقيقية وإنما القدرة الحقيقية لله تعالى وما يحدث من الأشياء عقيب إرادة العبد وقدرته وحركته فهي حادثة باحداث الله كما حقق في موضعه ، نعم له كمال من جهة القدرة بالاضافة إلى الحال ، وهي وسيلة إلى كمال العلم ، كسلامة أطرافه وقوة يده للبطش ورجله للمشي وحواسّه للادراك ، فان هذه القوى آلة للوصول به إلى حقيقة كمال العلم .
    وقد يحتاج في استبقاء هذه القوى إلى القدرة بالمال والجاه للتوصّل به إلى المطعم والملبس ، وذلك إلى قدر معلوم فان لم يستعمله للوصول به إلى معرفة الله فلا خير فيه البتة إلا من حيث اللذة الحالية التي تنقضي على القرب .
    ولا طريق للعبد إلى اكتساب كمال القدرة الباقية بعد الموت إذ قدرته على أعيان الأموال وعلى استسخار القلوب والابدان تنقطع بالموت ومن ظن ذلك كمالا فقد جهل ، فالخلق كلهم في غمرة هذا الجهل ، فانهم يظنون أن القدرة على الأجساد بقهر الحشمة ، وعلى أعيان الاموال بسعة الغنى ، وعلى تعظيم القلوب بسعة الجاه والمال كمال ، فلما اعتقدوا الكمال ذلك أحبّوه ، ولما أحبوه طلبوه ، ولما طلبوه شغلوا به وتهالكوا عليه ، فنسوا الكمال الحقيقي الذي يوجب القرب من الله تعالى ومن ملائكته وهو العلم والحرية .
    وهؤلاء هم الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة ، فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون ، وهم الذين لم يفهموا قوله تعالى : «المال والبنون زينة الحيوة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربّك» .
    فالعلم والحرية هي الباقيات الصالحات التي تبقى كمالا للنفس ، والجاه والمال هو الذي ينقضي على القرب وهو كما مثله الله تعالى : «إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض» الآية ، وكل ما تذوره الرياح بالموت فهو زهرة الحياة الدنيا ، وكلما لا يقطعه الموت فهو من الباقيات الصالحات .
    فقد عرفت بهذا أن كمال القدرة بالمال والجاه كمال وهمي لا أصل له وأن من قصر الوقت على طلبه وظنه مقصودا فهو جاهل الا قدر البلغة منها إلى الكمال الحقيقي .
  2. بواسطة عبير الورد

    لك جَزيّل ٱلشّكر
    على ٱلطٌرحً ٱلرٱقَى
    ٱبّدُٱع تُميّز تُٱلقَ
    يّعطٌيّك ٱلعٱفُيّۂ وِلٱعدُمنٌٱ جَدُيّدُك
    تُحًيّٱتُى
  3. بواسطة عطر الامير

    منورة سيدتي
  4. بواسطة رفاه

    موضوع قيم
    شكرا
  5. بواسطة عطر الامير

    شكرا لحضوركم الجميل