منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع اقتباس التجربة الصينية للتحول إلى اقتصاد السوق

  1. بواسطة عطر الامير

    اقتباس التجربة الصينية للتحول إلى اقتصاد السوق
    بغداد - عماد الامارة
    قالت الاكاديمية الاقتصادية د. وفاء المهداوي: ان التجارب السابقة التي مر بها العراق دفعت الى البحث عن انماط اقتصادية مقتبسة من تجارب عالمية قريبة من واقع البلد الاقتصادي لتطبيقها بغية الانتقال الى اقتصاد السوق الحقيقي وايجاد المنافسة العادلة بين الانتاج المحلي والاستيراد.
    ومن هذه التجارب التي يمكن اقتباسها هي التجربة الصينية التي ذكرت عنها المهداوي لـ»الصباح» : انتهجت الصين طريق الاصلاح الاقتصادي للبحث عن الوسائل الفعالة لتحقيق اهدافها في التنمية

    رؤية خاصة

    واوضحت ان ابعاد التجربة الصينية في التحول نحو اقتصاد السوق ، انبثقت من رؤية خاصة تختلف عن رؤية المؤسسات (صندوق النقد والبنك الدوليين) المتمحورة حول التحول بالصدمة ، وتتفاعل داخل هذه التجربة عناصر الثقافة القديمة للصين مع عناصر الثقافة الغربية.
    وبينت حافظت الصين على تراثها الحضاري، واختارت نموذج التحول والتنمية الاقتصادية الخاص بها، والنابع من ظروفها واوضاعها الحقيقية ، كل ذلك انتج ازالة الكثير من القيود على التفكير الصيني في مجالات متعددة ، ما قاد الاقتصاديين الصينيين ان ينظروا الى بلدهم نظرة واقعية وجادة ، ففي عام 1979 بدا الاصلاح الاقتصادي في الصين عن طريق التحول التدريجي من الاقتصاد الموجه مركزيا من قبل الدولة الى اقتصاد السوق .

    التفاعل الإيجابي

    واضافت المهداوي جاء القرار الصيني بالتحول نحو اقتصاد السوق والتفاعل الايجابي مع الاقتصاد العالمي ، وفقا لخطة دقيقة تقوم على المبدأ التدريجي ، بحيث لا تقوم على اساس القفز فوق المراحل واختزالها ، وانما تتم هذه العملية بقيادة الدولة ووفقا لستراتيجية مدروسة وبرامج واضحة.
    وتابعت طرحت الصين نموذجها الخاص في التحول نحو اقتصاد السوق بعيدا عن تجارب البلدان المتحولة الاخرى ، والذي جاء بمعادلة خاصة تدمج بين الخطة والسوق ، سميت بمعادلة ( اشتراكية السوق ) التي عكست رؤية جديدة تكمن فلسفتها في ان السوق يعد صفة عامة يمكن تركيبها شموليا او راسماليا ، لتاخذ نمط خصوصية اي منهما ، والاقتصاد المبرمج لا يعني الشمولية لان بعض البلدان الراسمالية تهتم بالتخطيط مثل اليابان وفرنسا ، وكذلك اقتصاد السوق لايعني الراسمالية لان الشمولية تحتاج الى اقتصاد السوق ايضا ، وبالنتيجة فان التخطيط او السوق كلاهما وسيلة لتنسيق الاقتصاد .
    ولفتت د.المهداوي الى ان معادلة اشتراكية السوق تتكون من طرفين الاول يتعلق بتبني مبادئ اقتصاد السوق وما يحمل ذلك في طياته من اعادة لاعتبار مبدا سيادة المستهلك ونهاية لسياسة تهميشه ، اذ سوف تنشأ علاقات مباشرة بين المشروعات والوحدات الانتاجية ،من ناحية ومع وجود الوحدات الاستهلاكية من ناحية اخرى ، لتكون اكثر حساسية لمؤشرات السوق ، ومن دون الرجوع للسلطات المركزية ، وذلك وفقا لنظام الادارة الاقتصادية الذي يقوم على تفويض القرار واعطاء حرية الحركة في مجال استخدام الموارد ومستلزمات الانتاج المتاحة.

    العرض والطلب

    واكدت يتطلب تبني اقتصاد السوق انشاء اسواق تخضع لقوانين العرض والطلب ، كسوق العمل وسوق السلع والخدمات وسوق راس المال وغيرها ، اما الطرف الثاني من المعادلة فيتصل باعادة النظر في درجة التخطيط المركزي .
    واستطردت المهداوي اما الطرف الثاني من المعادلة فيتصل باعادة النظر بالتخطيط التوجيهي الذي يتوسط بين التخطيط المركزي شديد الالزام القسري والتخطيط التاشيري، اذ يمكن من خلال التخطيط التوجيهي تصحيح انحرافات اداء السوق وما تفرزه من اثار توزيعية ضارة او سلبية ، وكذلك سوف يلعب النظام الضريبي دورا مهما في تهذيب نمط توزيع الدخول ، الذي يمكن ان تفرزه السوق ، ومن ثم فان التخطيط التوجيهي سيلعب دور ضابط ايقاع للتوازنات الكلية في الاقتصاد الصيني .
    واشارت الى ان التحول عن الاقتصاد الموجه نحو اقتصاد السوق كان لافتا للانظار ، وانه حدث دون اضطراب، ومن ثم كان هناك تحول منهج اقتصادي دون اعادة هيكلة سياسية.
  2. بواسطة مرتجى العامري

    شكرا جزيلا للنقل الدائم
  3. بواسطة عطر الامير

    شكرا لحضوركم
    جمعة مباركة