منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع الأسباب والمظاهر والعلاج : نوبات الغضب عند الأطفال

  1. بواسطة عطر الامير

    نوبة الغضب هي انفجار عنيف للغضب، ويتجلى الغضب الشديد في فقدان السيطرة التام الذي يلاحظ في الصراخ، والشتم وتكسير الأشياء والتدحرج على الأرض.

    والأطفال الأصغر قد يتقيؤون أو يتبولون في ملابسهم أو يحبسون أنفاسهم وفي حالات نادرة قد يهاجم الطفل الراشد جسديًا بالضرب أو الركل.
    وتعتبر نوبات الغضب بين صغار الأطفال أمرًا طبيعيًا ولكنها نادرًا ما تكون علامة على وجود اضطراب انفعالي خطير.
    وتنتشر نوبات الغضب في عمر «2- 4» سنوات عندما يُظهر الأطفال لأول مرّة نزعة سلبية أو استقلالية، ومع عمر «5 - 12» سنة يصبح بإمكانهم التعبير عن أفكارهم لفظيًا، وتميل نوبات الغضب إلى التناقص.
    وتحدث بشكل متقطع في بداية سن المراهقة. وهناك قلة من الأفراد لا يتركون هذا السلوك مع تقدمهم بالعمر وتستمر نوبات الغضب عندهم وتظهر في سلوك الصراخ، والضرب، وقذف الأشياء وذلك في مرحلة الرشد.

    وقد تكون تنشئة الطفل أقل عسرًا لو أنها كانت مهمة لا تتعدى تهذيب الخصائص التي تجد على الفرد حين يحاول أن يكيف حياته، وأن يستأصل شأفة الميول المرذولة التي تقف عثرة في سبيل نموه.
    غير أن الشخصية المتكاملة لا تقوم بأكملها على ما يمكن أن يسمى بالميول الاجتماعية مثل الحب والتعاطف والأمانة والإيثار، إذ إن الفرد يستشعر من الأمور ما هو أكثر سذاجة من تلك كانفعالات الغضب والكراهية والغيرة.
    فالشخصية المتزنة التي تفيض كفاية وسعادة هي مزيج متناسق؛ من هذه الانفعالات ومن تلك الخصائص الخلقية، ويصدر عنه ضبط النفس وعادات التوافق. فإذا كان المرء من هذا الطراز كان من المألوف أن يقدر في تصرفاته ما يمس منها غيره سواء أكان ذلك في المنزل أم في المجتمع أم في العمل، حتى يصبح موقفه ووجوده بين أصدقائه وجيرانه وزملائه في عمله أصلًا لازمًا من الأصول التي يقوم عليها المجتمع. كما تشيع في علاقاته الهناءة ويصدر عنها الرضا والخير.
    ومن ثم لم نكن بصدد مشكلة نرجو من حلها استئصال ميل غـريزي كالغضب، بل أن نصطنع التربية والتدريب وأن نساعد الطفل بذلك على ضبط ذلك الميل حتى يتمكن الصغير من السيطرة عليه، بدلًا من أن يسيطر الميل على الصغير. وإذا أردنا أن تكون لهذه السيطرة قيمتها وجدواها وجب أن تكون صادرة عن نفس الطفل لا مفروضة عليه من الخارج. وما الغضب الذي يكبت يومًا بعد يوم خوفًا من العقاب إلاّ انفعال حبيس يتراكم ويشتد حتى يصل إلى حد الانفجار، وإذا به كالآلة الفتاكة تنفجر دون توقع أو انتظار.
    ولا ينبغي أن يفوت الآباء أن الإغراق في الاهتمام بتنشئة الطفل فيه من الخطر الداهم قدر ما في إهمال ذلك، وأن هناك من الميول التي تتنافى وأصول الحياة الاجتماعية ما يظهر من الطفل أثناء نموه مع أنها في الواقع دليل على سوائه وسلامة ميوله، فما أشد تفاهة الصبي الذي لا يغضب لشيء، وما أكثر غباء الطفل وبلادته إذا لم تظهر إرادته بعصيانه الأوامر أحيانًا، بل ما أعجب طفلًا لم يدفعه حبه للاستطلاع في بعض الأحايين إلى الإتلاف والتحطيم. وما أتفه عقلية الفتى الذي لا يُعْمِل خياله ويقيم العوالي والقصور، بل أحيانًا لنجد أن الطفل الذي تخلو نفسه من نوازع الخطيئة والشر إن هو إلاّ امرؤ تبلدّ، لا يستجيب لما يحيط به، وقد خلت نفسه مما يقوم بنفوس الناس ويدفعها إلى العمل والنشاط.
    ومع هذا فإن الغضب قد يصير قوة تطغى وتعصف بحياة الفرد، لأنه انفعال شديد وهو العلّة لكثير من أنواع التشرد التي قد يرتكبها الأطفال، وهو الدافع إلى ارتكاب نسبة غير صغيرة من الجرائم الخطيرة في حياتهم بعد ذلك، وهو أحد خصائص الشخصية التي ينالها الصقل والتهذيب دومًا من أولئك الذين يحنون على الطفل ويعنون بأمره. ونحن في هذا البحث نعرض لظروف البيئة ومواقف الآباء التي تؤدي إلى إثارة نوبات الغضب عند أطفالهم حتى يصل الأمر بهم إلى الإدمان والشذوذ، مع طرق الوقاية وسبل العلاج.
    كثيرًا ما يثور الغضب إذا عطل أي ميل من الميول الغريزية أو سدت أمامه السبل. فما أكثر ما نرى طفلًا صغيرًا يثور غاضبًا على الكتل الخشبية التي لا تريد البقاء واحدة فوق أخرى، أو على قطاره الصغير إذا رفض المسير والحركة، وإذا بالصغير يشرع في كسرها وتحطمها لأنه عجز عن تركيبها أو دفعها إلى الحركة وفقًا لرغبته، والكبير حذو الصغير يبدو من كليهما الغضب إذا وقفت أمام رغباته عقبة أو جرحت كبرياؤه واعتزازه بنفسه. بل إن الخوف إذا لم يجد له متنفسًا في الهرب قد يؤدي إلى إثارة الغضب، ومثل ذلك في الحيوان إذا سدت أمامه السبل. فالغضب إذن ينتج عن عدة أسباب في البيئة التي يعيش فيها الفرد وقد يظهر على أشكال كثيرة متباينة.
    وقد يكون غضب الطفل في بعض الأحايين رد فعل طبيعي على المواقف الواضحة وضوحًا لا خفاء فيها، كحالة الغضب التي تأتي ويكون جل عوج الطفل فيها استجابة على إحناق أخته الصغيرة إياه، وفيما يتصل بسلوك الأطفال لا ينبغي أن نكتفي من أن فعلًا معينًا كان مظهرًا من مظاهر الغضب، بل يجب إلى ذلك أن نحدد السبب الذي أثار الغضب إذا استطعنا ذلك. فلو أنه قد عرضت علينا مشكلة طفل قد دأب منذ أسبوعين على تحطيم زجاج النوافذ، ووجدنا أنه لم يكن يحطم الزجاج إلاّ عند غضبه وهياجه، كان علينا بعد ذلك أن نكشف الظروف والأحوال التي تحيط به فتؤدي إلى إثارة انفعال الغضب. فقد نجد في هذه الحالة بالذات أن الغضب كان نتيجة من نتائج الغيرة. على أنه قد يستثار كذلك إذا شعر الصغير بعدّة أمور أخرى مثل:
    السخط على عقاب يعتقد الطفل أنه لا يستحقه، أو مثل الخيبة في دروسه أو ألعابه. ولهذه النقطة أهمية أساسية في دراسة مشكلات الأطفال التي يشيع فيها الغضب، لأن لب الأمر ليس الغضب في ذاته إذ إنه ليس سوى علامة تنذرنا بالخطر وتدفعنا إلى البحث عن الأسباب العميقة التي تبعث إليه.
    ويعتمد ضبط الغضب على تكوين بعض أشكال الكف والمنع، فإذا أردنا أن ينشأ الطفل إنسانًا نافعًا يحكم قياد نفسه كان من اللازم أن نغرس فيه منذ مطلع أيامه تلك القوى التي تكفه وتمسك زمامه. وأهم ما ينبغي أن يتعلمه الطفل هو أن الميل الطبيعي إلى الانتقام والأخذ بالثأر لا يجديه نفعًا. ومن مظاهر الغضب الشائعة في الأطفال ما يسمى بنوبات الطبع، وهو انفجار لايمكن ضبطه يدفع إلى الرفس والصياح، بل هو مظاهرة تمثيلية بدنية تدل على حنق الطفل. وعلى خلاف هذا نجد بعض الأطفال إذا غضبوا لازمتهم الكآبة والعبوس.
    والموقف الثاني هو أكثر الموقفين إيذاء للطفل، لأنه كثيرًا ما ينتهي به إلى الهم وإلى ضروب من الهواجس المريضة التي يشيع فيها الضغن، حتى لقد تدفع تلك الميول بالطفل شيئًا فشيئًا إلى الانطواء حول ذاته، وتؤدي إلى ضياع طاقته في أفكار مخبوءة عمَّا يقع به من مظالم وهمية، وما يحل به من اضطهادات هي نسيج خياله.
    وهكذا يصير الطفل مرير النفس محنقًا من الحياة. ومع هذا فإن نوبات الطبع تنتهي في العادة إلى مظهر من مظاهر السلوك الممقوتة تبقى حينًا ثم يصفو الجو ويعتدل الطفل حتى تحين ظروف أخرى تدعو إلى إثارة الغضب.
    ويقول الاختصاصي النفسي ألبرت تريشمان (AlBERT TRIESHMAN) إن نوبة الغضب ليست حادثة هدامة فردية، وإنما هي سلسلة أحداث، متطورة خلال مراحل مختلفة تبدأ بالمرحلة الأولى المألوفة لكل أب وتعرف بمرحلة التذمر والدمدمة: (RUMBlING GRUMBLING) حيث يبدأ الطفل بالدمدمة والتذمر، ويظهر عليه النكد ويدور في البيت مقطبًا، ولا شيء يرضيه، بغض النظر عن النشاط الذي تقترحه.
    فالطفل يتوتر وينزعج وتنفجر نوبة الغضب لديه لدى تعرضه لأي استفزاز أو نقد من قبل الأبوين، وعند ذلك يصرخ الطفل، ويحطم الأشياء وإذا قاوم الطفل جهود أبويه للسيطرة على انفعاله، فقد يزيد من معارضته لأقوال والديه أو أفعالهم.
    فإذا قلت للطفل اهدأ فإنه يصرخ، لأن هذه المرحلة هي مرحلة (لا.. لا) ومن الأفضل أن تقول للطفل في هذه الحالة «ستصبح مسؤولًا عن نفسك - رجلًا مثلًا - عندما يصبح بإمكانك وقف كل هذا الصراخ» عندها تبدأ نوبة الغضب بالهدوء والزوال تدريجيًا ويحل الاكتئاب محل العدوان أما المرحلة الثانية فهي المرحلة التي يقول فيها الطفل «اتركني وحدي» حيث يصبح الطفل فيها حزينًا وهادئًا، ومع أنه لا يريد التفاعل مع والديه إلا أنه قد يقبل كأسًا من الشاي أو الماء. وفي الأخيرة مرحلة بقايا نوبة الغضب أو ما بعد نوبة الغضب يكون فيها الطفل متعبًا محمر الوجه، ومستعدًا لمتابعة نشاطه العادي. وقد يتصرف وكأن شيئًا لم يحدث. هذا ومن الجدير ذكره أن الطفل يلغي نوبة الغضب إذا شعر بأن والديه يعتبرانها حالة هيجان حول قضية تافهة، وهكذا يبدأ الطفل بالقيام بمحاكمة عقلية بدلًا من الاندفاع في ثورة غضب أعمى كما تميل فترة غضبه التي تعقب ثورة الغضب إلى القصر، هذا ما يميز سلوك الطفل في مراحل نموه ونضجه المتكاملة انفعاليًا وعقليًا وجسديًا... ومن علامات النضج أيضًا ردود الفعل الهادئة عند الطفل بعد نوبة غضب والتعبير عن الندم والمحبة للوالدين. وعندما تصبح نوبات الغضب طريقة مفضلة عند الطفل لحل مشكلاته وبشكل دوري فإنها تعكس مشكلة سلوكية خطيرة، تحتاج إلى الإرشاد النفسي اللازم حرصًا على عدم تطورها إلى اضطراب يتبدى بأنماط سلوك غير سوية تحتاج للعلاج النفسي. إن التكيف مع غضب الأطفال يمكن أن يكون محيرًا ومزعجًا ومثيرًا للقلق عند الأبوين، ومصدرًا لإثارة الغضب عندهما.
    الأسبـــاب
    الغضب أمر طبيعي، وسلوك سوي عند الطفل، غير أن اتجاهه وشدته تأخذ اتجاهًا منطقيًا عبر مراحل النمو المختلفة التي تتسم بالنمو الطبيعي أو السوي، ويعتبر رد فعل غريزي للإحباط أو للتعرض للهجوم أو لعدم تلبية توقعاتنا. وتبعًا لأشلي مونتاجو (ASHLEY MONTAGUE) فإن المزاج السيئ هو بشكل عام نتيجة للإحباط وليس لفعل خاطئ. ومن العوامل الأخرى تعرض الأطفال لمشاهدة الراشدين أنفسهم وهم يظهرون نوبات غضب بسهولة.
    وعدم قدرة الأطفال على إدراك متى يشعرون بالانزعاج أو الإحباط، وبالتالي غير قادرين على نقل هذه المشاعر للآخرين إلا بعد أن ينفجروا في نوبة غضب شاملة.
    وليس هذا سوى قليل من الأسباب الجلية التي تؤدي إلى نوبات الطبع لكنه لابد أن نذكر أن هناك أسبابًا أكثر خفاء ودقة قد لا تبدو بمثل هذا الوضوح في كل حين. ولنفرض مثلًا أن الطفل كان يلعب هادئًا ينفذ خطة كان قد رسمها لنفسه وهو يتوق إلى إتمامها، فإذا به - بكلمة من أحد الكبار الذين لا يحفلون بما يدور في ذهنه - يطالب بأن يقف كل خططه وجهوده أو أن يطرحها جانبًا، سواء أمكنه أن يدرك الحكمة في ذلك أو لم يمكنه.
    أمن الغريب إذًا أن يعبر عن حنقه على أعنف منوال يستطيع به التعبير عنه؟
    وقد لا يكون تقلب المزاج في الصغار إلا انعكاسًا لعدم الاستقرار عند آبائهم. أتنفجر أنت غاضبًا؟ أيدفعك طفلك إلى الحنق إذا أساء أدبه؟ ألا تزال به قائلًا «كفى» و«لا» حين لا يستلزم الأمر ذلك حقًا؟ ليس من المجدي أن تحاول فرض الطاعة بالصياح في وجه الطفل كما يفعل كثير من الآباء، فإنما يثيره هذا ويزيد هياجه ويجعله من ثم أعسر قيادًا. ولا يعوز الطفل وقت طويل حتى يعرف مواطن الضعف في أهله، وحتى يحدد تحديدًا دقيقًا قدر ما ينبغي من رفس وصراخ وعويل للحصول على الغاية التي يهدف إليها. فإذا هيأ الآباء أنفسهم لاتخاذ ما ينبغي إزاء ذلك من مسلك حازم موحد، وإذا هم أوتوا من الشجاعة ما يدفعهم إلى التسليم بأنهم هم الآخرون في حاجة إلى تعلم ضبط النفس، فسرعان ما ينتهي الأمر بالفوز في المعركة.
    ويغلب أن يكون الطفل الذي تلازمه هذه النوبات الحادة غير مستقر الانفعالات بطبعه، وأن يكون من الطراز الذي يعجز عن مواجهة المقدار المألوف من الجهد والتوتر دون أن يلحق به إجهاد بالغ، وليست نوبات الطبع سوى عرض من أعراض كثيرة للإجهاد العصبي عند الأطفال. إذ غالبًا ما يسبق تلك النوبات اضطراب في النوم، وتأفف في الأكل، وتلمس للأخطاء التافهة، أو شكاوى من حيف زملائه في اللعب، أو ظلم أبويه ومعلميه. ويعني هذا أن الطفل في حاجة إلى قدر أكبر من الراحة والنوم، ثم إلى فرصة أسنح وأوسع للعب خلال صحوه. فيجب أن لا يحجز في الدار ويحرم من رفاقه في اللعب، لأن هذا الموقف نفسه يدفعه إلى أن يتركز تفكيره حول ذاته، فيصير غضوبًا عسير الرضا دائم التوتر، وهو كفيل بأن ينفجر في أية لحظة. كذلك ينبغي أن لا نجره إلى (مشاوير) السوق أو إلى السينما أو إلى الحفلات حيث يزيد ثورة وهيجانًا.
    ويجب النظر إلى نوبات الطبع في كل حالة من حيث صلتها بالأسباب المثيرة وبشخصية الطفل.
    طرائق الوقاية من نوبات الغضب
    - النموذج الأبوي: تذكر أن أطفالك من المرجح جدًا أن يقلدوا أسلوبك في التعامل مع الإحباط.
    - الحاجات الفيزيولوجية: في حالات الجوع والتعب يزيد احتمال انفجار الغضب عند الأطفال. لذلك تأكد من أن يحصل طفلك على كمية كافية من النوم والراحة والطعام. وفرصًا للعب بحرية خارج المنزل إذا كان متوفرًا بشكل سليم.
    - اطلب أقل قدر ممكن من المتطلبات: لا تفرض على طفلك عددًا كبيرًا من الممنوعات والقيود الصارمة غير الضرورية أو الاعتباطية التي تشكل عاملًا هامًا في إحداث نوبات الغضب، فالغضب والمقاومة هو رد الفعل الطبيعي لكلمة توقف (STOP) لذلك عليك بالسيطرة على أطفالك فقط في الحالات الضرورية والهامة واترك مجالًا للطفل ليكوّن شخصيته ويبدي رأيه ويحقق ذاته في عوامل تساعد في نضجه الانفعالي.
    - التحذيرات المبكرة: شجع الطفل على تفريغ انفعالاته بالحديث والتعبير عن انزعاجه وتفهمه واستمع له مليًا فعندما يبدأ الطفل بالدمدمة والتذمر، ويبدو متجهًا للانفجار في نوبة غضب، قل له شيئًا من مثل: يبدو أن شيئًا ما يزعجك، قل لي فيمكنني مساعدتك - وإذا وجد الطفل صعوبة في التعبير عن نفسه فحاول أن تساعده ببضع كلمات تظن أن لها علاقة بانزعاجه، وإن لم يكن لديك فكرة عمَّا يزعج طفلك فاسأله « هل حدث شيء في المدرسة اليوم؟»، « هل أنت غاضب من أختك؟» وحتى لو أنكر الطفل صحة تخمينك إلا أنه سيصبح أكثر هدوءًا… وهكذا يمكن لتفهم الوالدين والاهتمام بالطفل أن يساعدا في تخفيض حالة التوتر عند الطفل.
    - التدريب على الاسترخاء: يمكن تعليم الطفل عملية الاسترخاء الجسدي والعقلي عن طريق جعل الطفل يتصور منظرًا يبعث على الاسترخاء ضمن جو عاطفي دافئ مرح وهذا ما يخفف من درجة إثارة الغضب.
    طرق خاطئة
    كثيرًا ما يلجأ الوالدان إلى الصراخ والانفعال الهيجاني حيال الثورات الانفعالية عند الطفل أو الاستسلام لرغبات الطفل وبالتالي يحصل على ما يريد ويصبح الغضب أسلوب الطفل المفضّل لتلبية رغباته وحاجاته، وأحيانًا يلجأ الوالدان إلى مجادلة الطفل غير أن كلا الطرفين ينزعج أو في أحيان أخرى يستخدم الوالدان العقاب والتهديد القاسيين.
    وثمة طرائق مستخدمة حيال نوبات الغضب عند الطفل منها:
    - التجـاهل: فعلى الوالدين تجاهل نوبة الغضب التي يمكن تحملها والانسحاب من المشهد ما أمكن. أما إذا كان من المحتمل أن يرافق سلوك الغضب مظاهر من السلوك العدواني أو إلحاق الأذى جسديًا بشخص آخر فما عليك إلا أن تعزل الطفل المنفعل لفترة قبل أن تتجاهل غضبه.
    هناك بعض الأطفال يقومون بحبس أنفاسهم أثناء نوبة الغضب حتى يصبح لونهم أزرق، فلا تنزعج أكثر من اللازم لأنه فيزيولوجيًا سوف يتنفس عند بلوغه مستوى معينًا لا يحتمله. غير أنه أحيانًا يفقد الطفل وعيه فامسح وجهه بالماء البارد لاستعادة التنفس. وتختفي نوبات حبس الأنفاس تلقائيًا عند الأطفال العاديين في سن الرابعة مترافقة مع انخفاض حاجة الطفل للسيطرة على البيئة.
    التعبير المناسب عن الغضب
    آ- التعبير اللفظي: عندما يستطيع الوالدان والطفل أن يعبرا عن آراء مختلفة ضمن مناقشة قد تكون حادة وانفعالية أحيانًا مع احتفاظ كل طرف ما أمكن بالسيطرة على نفسه، والامتناع عن التقليل من شأن الآخر، والتفاوض على حل مقبول للمشكلة الموجودة لكليهما، عند ذلك سيكون نهاية لسلوك نوبات الغضب عند الطفل. ومع الاستمرار في النمط من التعبير اللفظي ولحين وصول الطفل لمرحلة يستطيع فيها أن يخبر أبويه بأنه يشعر بالاستياء من أمر ما فإن هذا يعني أن مسلسل نوبات الغضب لن يبدأ بالظهور لديه كما كان سابقًا ويأخذ بالزوال التدريجي.
    - التفريغ العضلي: بواسطة الرياضة أو اللعب أو الرسم أو أشكال من المعجون... وأحيانًا من المفيد تصميم أكياس من الوسائد القديمة كأكياس ملاكمة ويضربها الطفل إلى أن يتبدد غضبه. أو القيام بالمشي وتغيير المكان والوضعية الجسمية للطفل. إذ إن الغضب غير المعبّر عنه يميل إلى التراكم، وإذا استمر داخل الجسم فقد يؤدي إلى اضطرابات جسمية - نفسية (PSYCHOSOMATIC) مثل الصداع النصفي «الشقيقة» أو آلام في المعدة.
    - المكــافآت: بإمكان الوالدين امتداح الطفل لسلوكه الجيد ولتعامله مع الإحباط دون انزعاج.
    - العقـــاب البسيط: : يمكن فرض عقوبة العزل وخاصة كلما حدثت نوبة غضب لبرهة قصيرة مع الجزم في فرض هذه القاعدة (دون إظهار أي تعاطف أو غضب).
    - مـــزيدًا من الإشراف: المزيد من الاهتمام والإشراف على نشاط الطفل، واقتراح عدَّة حلول بديلة لمشكلات الطفل مع إبقاء القرار الأخير للطفل.
    وإذا كان انزعاج الطفل بسيطًا ومن المحتمل أن يتحول إلى نوبة غضب يمكن أن تقول له: «هذا يكفي، إنك تسبب الانزعاج لنا جميعًا وتزيد شعورك بعدم الارتياح: لن نقضي مساء سعيدًا، إذا بقيت هكذا» أو «ضرب شقيقتك ممنوع، وإذا كنت غاضبًا منها، فأخبرها بما يزعجك» وهكذا...
    - لعب الدور: إن مناقشة المواقف التي يمكن أن تستجر مشكلات الطفل المزاجية قبل التوبيخ من قبل المعلم - والطلب من الطفل أن يقوم بتمثيل استجاباته المعتادة حيال ذلك. ثم بتوضيح السلوك المرغوب فيه وإيجابياته من الناحية الاجتماعية وتوضيح السلوك غير المرغوب فيه وتوضيح سلبياته. وبإمكان أحد الوالدين أن يقوم في فترات متعاقبة بلعب دور معلم يواجه الطفل ويجعل الطفل يتدرب على إعطاء استجابة مناسبة ويمتدحه في كل مرة يقوم بها بلعب دوره فيها تعاون.
    7- الحديث مع الذات : إن تدريب الأطفال على كيفية التحدث مع أنفسهم للتخلص من شعورهم بالغضب، وتعليمهم كيف يقاومون الإحباط والإهانة بقولهم لأنفسهم وبطريقة هادئة أفكارًا مهدئة عن ضبط النفس، أو أفكارًا تضع الموقف في منظور معين، فمثلًا إذا قام رفيق الطفل بإيذاء شعوره فبإمكانه تخفيف غضبه بقوله لنفسه:
    «عندما يكون الأطفال شريرين معي، فإنني أشعر نحوهم بالأسف» أو «حسنًا، إن الشتائم لن تؤذيني بشكل حقيقي لذا سوف أكتفي بتجاهلهم».
    8- تنمية التبصر: بعد اجتياز الطفل لنوبة الغضب، ناقش معه الحادثة، إذ ينبغي أن تتضمن المناقشة وصفًا لشعورك وشعور الطفل أثناء الحادثة، والأسباب، والطرائق البديلة لحل هذه المشكلة في المستقبل. وأصغ باحترام لأفكار الطفل ومشاعره.
    9- إمساك الطفل: قد يفقد الطفل أحيانًا سيطرته على نفسه تمامًا بحيث يحتاج إلى أن يُمنع من الحركة أو يُبعد من المكان وذلك حفاظًا على سلامته، وينبغي ألاَّ ينظر إلى هذا الأسلوب كعقاب إنما كطريقة في قول: «لا يمكنك أن تفعل هذا» إذًا لابد من منع الطفل من الحركة إذا كان يشكل خطرًا على نفسه والآخرين أو الممتلكات وذلك بنقله إلى مكان خاص ومريح، ويُفضَّل إمساكه من الخلف للتقليل من خطر الإصابة الجسدية ويفترض محاولة الجلوس وإمساك الطفل في حُجر والده أو والدته دون ضغط أكثر من اللازم، وفي حال سيطرة الطفل على نفسه يفترض أن تتراخى قبضتا الوالد أو الوالدة، وهذا ما يحمي الآخرين من الإحساس بالخوف والانزعاج وتجنب الطفل الشعور بالحرج بعد أن يسيطر على نفسه. ويترافق هذا الإجراء بالحديث إلى الطفل بصوت هادئ وتجنب مناقشته فيما يزعجه، ودع الطفل ينام أو اتركه وحده إذا رغب في ذلك على أن تناقشه في المشكلة فيما بعد.
    - المهمة المتناقضة: تلك المهمات التي تبدو منافية للعقل، مثل الطلب من الطفل الاستمرار في نوبات الغضب، بدلًا من طلب التوقف، فبالطلب من الطفل أن يستمر أو حتى يزيد من نوبات الغضب، فقد يقوم في الواقع بخفض هذا السلوك لأنه يقاوم أن يقال له ماذا يفعل. ولا ننسى أن لكل طفل حالته الخاصة، ولكل حالة ظروفها الخاصة تبعًا للمرحلة العمرية، ولمستوى وعي الوالدين، وللظروف الاجتماعية والتربوية التي يعيشها الطفل وهذا ما يتمثل بالفروق الفردية بين فرد وفرد آخر وللفرد ذاته من حال إلى حال.
    والغضب في الكثرة الغالبة من الأطفال إذا كان متناسبًا مع المثير وكان قصير الأمد كان ردًا سويًا سليمًا. إذ إن الطفل الذي لا يغضب بتاتًا لا بد أن يكون به جانب من الشذوذ، فهناك من لين العريكة ومن الهدوء ما يزيد على الحد السوي لكن الطفل الذي يلاقي المواقف الصعبة بإدمان الثورة وحدة الطبع يكون في خطر داهم من أن يستمسك بهذه الأساليب الكريهة في السلوك حتى في مقبل حياته عند كبره.
    وغالبًا ما نجد أن نوبات حدة الطبع، التي أصبحت عادة، كانت تجدي على الطفل من طريق مباشر أو غير مباشر جدوى موقوتة على الأقل. وقد يكون ذلك من إصرار الطفل على رأيه. أو من تطلعه إلى جذب الانتباه من أي سبيل، أو شعوره بإمكان الحصول على رشوة إذا هو أصر على موقفه وقتًا كافيًا. فالمظاهرة التي يقوم بها الصغير أثناء غضبه مشهد رائع مؤثر، لا يستطيع إزاءه أولئك الذين أنكروا عليه رغائبه من قبل إلاَّ أن يسلموا له وأن يقبلوا مطالبه وشروطه، حتى يتجنبوا من مظاهر حنقه ما لا يسرهم في قليل أو كثير.
    ومن أشد ما يبعث العجب أن نرى إلى حذق الطفل في تخير الزمان والمكان الذي يبدو الاستسلام لرغباته فيهما ضرورة لا محيص منها. هكذا يتعلم الطفل سريعًا كيف يسيطر على من يحيطون به وسرعان ما نجد أن النوبات التي كانت تثور أصلًا من المواقف التي تسوؤه قد صارت تستخدم للتخلص من أي موقف يفرض عليه الخنوع لإرادة غيره. وهذه النوبات لا تتناسب البتة ومقتضيات الحال، فإن الصغير كفيل بأن يمثل نوبة من النوبات العنيفة إذا أحضرت له أمه «مصاصة» من الحلوى الحمراء بدلًا من الخضراء التي أرادها حتى لتبلغ هذه النوبة في عنفها مبلغ النوبة التي تصدر عنه إذا وجد ما يثير حنقه حقًا.
    ثمة طفل صغير في الرابعة اصطنع هذه الطريقة ليجذب انتباه الأسرة كلما استشعر أنهم استخفوا به أو أهملوا بشأنه، فإذا أخذوه بالتأديب أو لم تلائمه الأمور كانت استجابته سريعة فبدأ بإهراق الدمع ثم أعقب ذلك بالصراخ عاليًا. وإذا لم يجده ذلك نفعًا رمى بنفسه على الأرض يرفس أو يضرب أي شيء اعترضه، فإذا بلغ الأمر ذلك الحد لانت الأسرة في العادة خوفًا مما يعقب ذلك.
    ومع هذا فإنهم إذا لم يحفلوا به لم ييأس الصغير إذ لا يزال في جعبته سهم أخير... وإذا به يكف عن الرفس والصراخ، ويتخشب جسمه وينقطع تنفسه فتحيط الزرقة فمه ويكون ذلك خاتمة القصة، فإذا بهم جميعًا عند قدميه يلقون بالماء على وجهه، ويخففون عنه ويَعِدونه بكل ما يرغب، مهما كان في ذلك من ضيق لغيره وما إن تتحقق رغائبه حتى ينصرف إلى شأنه. وقد يبدو هذا لمن لم يألف تلك النوبات مبالغة وإسرافًا في الوصف، لكن الحق أن ليس فيه من المبالغة شيء، فهذه النوبات مُروّعة حقًا تتطلب هدوءًا وعزمًا قويًا للوقوف في وجه الطفل في مثل هذه الأحوال بالإضافة إلى ما أسلفنا ذكره فهذا قليل من الأسباب الجلية التي تؤدي إلى نوبات الطبع، ويغلب أن يكون الطفل الذي تلازمه هذه النوبات الحادة غير مستقر الانفعالات بطبعه، وأن يكون من الطراز الذي يعجز عن مواجهة المقدار المألوف من الجهد والتوتر دون أن يلحق به إجهاد بالغ، وليست نوبات الطبع سوى عرض من الأعراض الكثيرة للإجهاد العصبي عند الأطفال. إذ غالبًا ما يسبق تلك النوبات اضطراب في النوم، وتأفف في الأكل وتلمس للأخطاء التافهة أو شكاوى من حيف زملائه في اللعب، أو ظلم أبويه ومعلميه. ويعني هذا أن الطفل في حاجة إلى قدر أكبر من الراحة والنوم ثم إلى فرصة أسنح وأوسع للعب خلال صحوه. فلا يجب أن يُحجز في الدار ويُحرم من رفاقه في اللعب، لأن هذا الموقف نفسه يدفعه إلى أن يتركز تفكيره حول ذاته، فيصير غضوبًا عسير الرضى دائم التوتر، وهو كفيل بأن ينفجر في أية لحظة.
    ويجب النظر إلى نوبات الطبع في كل حالة من حيث صلتها بالأسباب المثيرة وبشخصية الطفل. فقد تكون مشكلة نوبات الطبع عند هذا الطفل مصحوبة أبدًا بمرض بدني، وفي آخر بغيرة حادة من أخته الصغيرة، بينما طفل ثالث يلجأ إليها عارفًا عامدًا كي يحصل بها على ما يريد ويواصل استخدامها ما دامت تجدي، وطفل آخر يُنفِّس عن غضبه الشديد بتلك النوبات. والأعراض في كل حالة من هذه الحالات متماثلة، غير أن العوامل التي تسببها يختلف بعضها عن بعض كل الاختلاف، والعلاج في كل حالة يجب أن يسير في حلقة متصلة من أشكال التكيف المختلفة.
    وكثيرًا ما يقاسي الطفل من سرعة الغضب عند أحد والديه دون أن يكون للصغير يد في ذلك، فهناك آباء تتحكم في موقفهم العقلي بأكمله تجاه الحياة أمور تافهة يضيقون بها.
    فإذا كان ماء الحمام باردًا، أو موس الحلاقة أثلم، أو القهوة خفيفة أو جريدة الصباح متأخرة كان على الطفل في الغالب أن يتحمل صدمة ما ينتج عن ذلك من سخط وهياج، حتى إن أي سلوك مألوف لا غبار عليه يصدر عن الطفل عند ذاك يجلب عليه تعنيفًا شديدًا قاسيًا، فأولئك الآباء كفيلون بأن ينسبوا علة حنقهم وما يشعرون به من ضيق إلى الطفل بدلًا من نسبتها إلى الخادم أو البواب أو بائع الصحف وقد يدرك الصغير مصدر الحنق، أوقد يخفى على إدراكه، لكنه يستشعر ما في ذلك من ظلم لا شك فيه، الأمر الذي يؤدي إلى سخطه ويدفع به أكثر الأحيان إلى ثورة عليه ثورة مكشوفة صريحة. وهكذا تبدأ حلقة مفرغة من العسير قطعها.
    ولا يكاد يبدو من اللازم أن ننبه الآباء إلى أنَّ الحديث عن طبع الطفل أمام الأقارب والأصدقاء بمحضر الطفل، إنما هو وسيلة توجه نظرة إلى كيفية جذب الانتباه إليه، وأنّ هذا الحديث فوق ذلك اعتراف من الآباء بما للطفل من سطوة وسلطان على الأسرة. ومع هذا فما أكثر الآباء الذين يقعون في هذا الخطأ بالذات، إذ نسمع كثيرًا من الأمهات، على اختلاف أوساطهن الاجتماعية، يقلن إن الطفل قد بلغ من فظاعة الطبع حدًّا « لا أستطيع أن أفعل معه أي شيء» ونرى الطفل من حين إلى الآخر يبدي ما يؤيد قولها فترضى حينًا وتسخط حينًا آخر. ونذكر دائمًا أن رغبة الطفل الكامنة في اتخاذ مركز بارز في الأسرة أمر يبلغ من الوضوح حدًّا لا يسمح بالمبالغة في تشجيعه على ذلك حتى في محيط العائلة الضيق، ومن ثم ينبغي ألاَّ يكون سلوك الطفل البتة موضوعًا لثرثرة الأهل والجيران، ويتعرض الأطفال لكثير من ألوان الكيد والإذلال والسخرية من الآباء دون أن يدرك هؤلاء ذلك. بل إن بعض الآباء ليتورعون عن معاملة خدمهم بمثل ما يظهرونه نحو أبنائهم من الاستخفاف وعدم الرعاية، وهم لا يفعلون هذا عن قسوة أو قلة في الحنان والعطف، بل إن عدم المبالاة والبرود الذي يلقاه الطفل من أبيه المنصرف إلى عمله، أو من أمه التي يغلب عليها الغضب، كثيرًا ما يكون سببًا فيما يجثم على الطفل من سوء المزاج.
    ولا تزال بعض الأسر تستخدم إلهاب الغيرة حافزًا يبعث الطفل إلى مضاعفة جهوده كأن يداوموا على مقارنة طفل بآخر مقارنة تصل إلى شدة المبالغة في خيبة أحدهما وفي تفوق الآخر، وهم قد يصلون إليها بتفضيل الواحد أو امتداحه ومكافأته أو بإشعار الآخر أنهم لا ينتظرون منه إلاَّ أقل شيء، إن كانوا ينتظرون شيئًا. فإذا حدث ذلك على أي وجه من الوجوه وجب أن نوقن أن إشعار الطفل بعجزه مصدر فياض لهياجه وحدة طبعه.
    أما عدم الاطراد في طرق التهذيب فهو أبدًا مبعث لسخط الطفل، والسخط والحنق على الدوام أمران يسبقان نوبات الطبع.
    وقد أشرنا من قبل إلى أنه لا ينبغي البتة أن يكون الطفل في شك مما ينتظر منه، وألاَّ يعنف اليوم أو يعاقب على أمر لم يعلق عليه أحد بالأمس.
    إلى كل أب وأم نقول: كن في مسائل التأديب حازمًا. وفي تعليماتك واضحًا دقيقًا. كن عادلًا فوق كل شيء ولتذكر ما استطعت أنك لو أدليت للطفل بتفسير معقول عن وجوب قيامه بأمر ما، كان لهذا التفسير فائدة كبيرة في تدريبه على الطاعة، وفي وقايته من سرعة الهياج ونوبات الغضب.

    منقول
  2. بواسطة مرتجى العامري

    شكرا للمعلومات القيمة
  3. بواسطة عطر الامير

    شكرا لكم