منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع الصدق واداء الأمانة

  1. بواسطة عطر الامير

    الصدق واداء الأمانة











    في الصدق وأداء الامانة ، وأدنى الصدق الصدق في القول في كل حال وكماله بترك المعاريض من غير ضرورة حذرا عن تفهيم الخلاف وكسب القلب صورة كاذبة ورعايته مع الله تعالى ، فمن قال : وجهت وجهي لله وفي قلبه سواه ، أو إياك نعبد وهو يعبد الدنيا فهو كاذب .
    ثم في النية بتمحيضها لله تعالى فالشوب يفوته يقال صادق الحلاوة أي محضها فالصادق في النية لا بد أن يكون مخلصا .
    ثم في العزم وهو الجزم القوي على الخير فان الانسان قد يقدم العزم على العمل فيقول في نفسه : إن رزقني الله ما لا تصدقت بجميعه أو شطره ، وإذا لقيت عدوا في سبيل الله قاتلته ولم ابال وان قتلت ، وقد يكون في عزمه نوع ميل وتردد وضعف يضاد الصدق في العزيمة .
    ثم في الوفاء بالعزم ، فالنفس قد تسخو بالعزم في الحال إذ لا مشقة في الوعد فإذا حقت الحقايق وحصل التمكن وهاجت الشهوات انحلت العزيمة ، وهذا يضاد الصدق فيه ولذلك قال الله سبحانه : «رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه» .
    ثم في الأعمال وهو أن يجتهد حتى لا تدل أعماله الظاهرة على أمر في باطنه لا يتصف هو به لا بان يترك العمل ولكن بان يستجر الباطن الى تصديق الظاهر .
    وهذا غير الرياء ، لأن المرائي هو الذي يقصد ذلك لأجل الخلق ورب واقف على هيئة الخشوع في صلاته ليس يقصد به مشاهدة غيره ولكن قلبه غافل عن الصلاة فمن نظر إليه رآه قائما بين يدي الله عز وجل وهو بالباطن قائم بالسوق بين يدي شهوة من شهواته ، وكذلك قد يمشي على هيئة السكون والوقار وليس باطنه موصوفا بذلك فهذا غير صادق في عمله وإن لم يكن ملتفتا إلى الخلق ولا مرائيا ولا ينجو من هذا إلا باستواء السريرة والعلانية ، بأن يكون باطنه مثل ظاهره أو خيرا من ظاهره .
    وهذا كما قال أمير المؤمنين (ع) : «اني والله ما احثكم على طاعة الا وأسبقكم إليها ، ولا أنهاكم عن معصية إلا وأتناهى قبلكم عنها» .
    ثم في مقامات الدين وهو أعلى الدرجات وأعزها كالصدق والخوف والرجاء والتعظيم والزهد والحب والتوكل وساير المكارم فان هذه الامور لها مبادئ ينطلق الاسم بظهورها ، ثم لها غايات وحقايق والصادق المحقّق من نال حقيقتها .
    قال الله تعالى : «إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا» إلى قوله : «اولئك هم الصادقون» وقال عز وجل : «ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر» ثم قال : «والصابرين في البأساء والضراء» إلى قوله : «اولئك الذين صدقوا» .
    (وسئل أبو ذر رضي الله عنه عن الايمان فقرأ هذه الآية فقيل له سألناك عن الايمان فقال : سألت رسول الله (ص) عن الايمان فقرأ هذه الآية) .
    ولنضرب للخوف مثلا فما من عبد يؤمن بالله إلا وهو خائف من الله خوفا ينطلق عليه الاسم ولكنه خوف غير صادق أي غير بالغ درجة الحقيقة ، أما تراه إذا خاف سلطانا أو قاطع طريق في سفره كيف يصفر لونه ويرتعد فرايصه
    ويتنغص عليه عيشه ويتعذر عليه اكله ونومه وينقسم عليه فكره حتى لا ينتفع عليه أهله وولده ، وقد ينزعج عن الوطن فيستبدل بالأنس الوحشة وبالراحة التعب والمشقة والتعرض للاخطار كل ذلك خوفا من درك المحذور ثم إنّه لا يخاف النار ولا يظهر عليه شيء من ذلك عند جريان معصية عليه .
    ولذلك قال النبي (ص) «لم أر مثل النار نام هاربها ولم أر مثل الجنة نام طالبها» والتحقيق لهذه الأمور عزيز جدا ولكن لكل عبد منها حظ بحسب حاله إمّا ضعيف وإما قوي .
    ثم درجات الصدق لا نهاية لها ، وقد يكون للعبد صدق في بعض الامور دون بعض فان كان صادقا في الجميع فهو الصديق حقا .
  2. بواسطة مرتجى العامري

    احسنت
    شكرا للطرح
  3. بواسطة عطر الامير

    حياكم الله
  4. بواسطة Rain

    بارك الله فيك
    في ميزان حسناتك ان شاء الله
    تحياتي
  5. بواسطة عطر الامير

    حياكم الله نورتم