منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع أقسام الذنوب

  1. بواسطة عطر الامير

    أقسام الذنوب





    اعلم أن الذنوب تنقسم إلى ما بين العبد وبين الله وإلى ما يتعلق بحقوق العباد ، والأول إما مغفور وإما مرجوّ المغفرة .
    قال أمير المؤمنين (ع) : «الذنوب ثلاثة : فذنب مغفور وذنب غير مغفور وذنب نرجو لصاحبه ونخاف عليه ، قيل : يا أمير المؤمنين فبيّنها لنا ، قال : نعم .
    أما الذنب المغفور فعبد عاقبه الله على ذنبه في الدنيا والله تعالى أحلم وأكرم من أن يعاقب عبده مرتين .
    وأما الذنب الذي لا يغفره الله فظلم العباد بعضهم لبعض إن الله إذا برز للخليقة أقسم قسما على نفسه فقال : وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كفا بكف ولو مسحة بكف ولو نطحة ما بين القرناء إلى الجماء فيقتص للعباد بعضهم من بعض حتى لا يبقى لأحد مظلمة ثم يبعثهم الله للحساب .
    وأما الذنب الثالث فذنب ستره الله على خلقه ورزقه التوبة منه فأصبح خائفا من ذنبه راجيا لربّه فنحن له كما هو لنفسه ونرجو له الرحمة ونخاف عليه العقاب» .
    ولعله (ع) اراد بالتوبة التوبة المشكوك في شروطها لما عرفت أن التوبة الجامعة للشرايط مقبولة فاذا كانت مقبولة فالذنب لا محالة مغفور .
    وبقسمة ثانية تنقسم الذنوب إلى صغاير وكباير قال الله تعالى : «ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيئاتكم» وقال تعالى : «والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم» وقال النبي (ص) : «الصلاة الخمس والجمعة إلى الجمعة تكفر ما بينهن إن اجتنب الكبائر».
    وقد كثرت الأقوال في تعيين الكباير واختلفت الروايات فيها فعن الصادق (ع) في قوله تعالى : «ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم» قال : «الكباير التي أوجب الله عليها النار» وعنه (ع) «أنه سئل عن الكباير فقال : هن في كتاب علي (ع) سبع : الكفر بالله ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ، واكل الربا بعد البينة ، واكل مال اليتيم ظلما ، والفرار من الزحف ، والتعرب بعد الهجرة ، قيل له : فأكل درهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصلاة ؟ قال : ترك الصلاة قيل : فما عددت ترك الصلاة في الكباير ، فقال : أي شيء أول ما قلت لك ؟ قال : الكفر ، قال فان تارك الصلاة كافر يعني من غير علّة» .
    وعن الكاظم (ع) «انه سئل عن الكباير كم هي وما هي ؟ فكتب : الكباير من اجتنب ما وعد الله عليه النار كفر الله عنه سيئاته إذا كـان مؤمنـا ، والسبـع الموجبـات قتل نفس الحرام ، وعقوق الوالدين وأكل الربا ، والتعـرب بعـد الهجـرة وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف» .
    وعن الجواد (ع) قال : «سمعت أبي يقول سمعت أبي موسى بن جعفر (ع) يقول : دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد الله (ع) فلما سلم وجلس تلا هذه الآية «الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش»ثم أمسك فقال له أبو عبد الله (ع) ما أسكتك ؟ قال : احب أن أعرف الكباير من كتاب الله ، فقال : نعم يا عمرو أكبر الكباير الاشراك بالله يقول الله : «من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة» وبعده الاياس من روح الله لأن الله يقول : «إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون» ثم الأمن من مكر الله لأن الله تعالى يقول : «فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون» ومنها عقوق الوالدين لأن الله تعالى جعل العاق جبّارا شقيا ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق لأن الله يقول : «فجزاؤه جهنم خالدا فيها» الآية وقذف المحصنة لأن الله تعالى يقول : «لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم»وأكل مال اليتيم لأن الله تعالى يقول : «إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا» والفرار من الزحف لأن الله يقول : «من يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأويه جهنم وبئس المصير» وأكل الربا لأن الله يقول : «الذين يأكلون الربوا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس» والسحر لأن الله يقول : «ولقد علموا لمن اشتريه ماله في الآخرة من خلاق» والزنا لأن الله يقول : «ومن يفعل ذلك يلق اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا» واليمين الغموس الفاجرة لأن الله يقول : «الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الآخرة» والغلول لأن الله يقول : «ومن يغلل يأت بمـا غـل يـوم القيامـة» ومنع الزكاة المفروضة لان الله تعالى يقول : «فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم» وشهادة الزور وكتمان الشهادة لأن الله يقول : «ومن يكتمها فانه آثم قلبه» وشرب الخمر لأن الله نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان ، وترك الصلاة متعمّدا أو شيئا ممّا فرض الله ، لأن رسول الله (ص) قال : من ترك الصلاة متعمدا فقد برأ من ذمّة الله وذمّة رسوله ، ونقض العهد وقطيعة الرحم لان الله يقول : «لهم اللعنة ولهم سوء الدار» .
    قال فخرج عمرو وله صراخ من بكائه يقول : هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم» .
    إن قيل كيف ورد الشرع بما لم يبين حدّه ؟ قلنا إن كل ما يتعلق به حكم في الدنيا جاز أن يتطرق إليه الابهام والكبيرة على الخصوص لا حكم لها في الدنيا من حيث إنها كبيرة ، فان موجبات الحدود معلومة بأسبابها وإنما حكم الكبيرة أن اجتنابها يكفر الصغاير وأن الصلاة الخمس لا يكفرها ، وهذا أمر يتعلق بالآخرة والابهام أليق به حتى يكون الناس على وجل وحذر فلا يتجرؤون على الصغاير اعتمادا على الصلوات الخمس واجتناب الكباير .
    ثم اجتناب الكبيرة إنما يكفر الصغيرة إذا اجتنبها مع القدرة والإرادة ، كمن يتمكن من امرأة ومن مواقعتها فيكف نفسه عن الوقاع ويقتصر على نظر ولمس فان مجاهدته نفسه في الكف عن الوقاع أشد تأثيرا في تنوير قلبه من اقدامه على النظر في إظلامه فهذا معنى تكفيره ، فان كان امتناعه لعجز أو خوف أو نحو ذلك فلا يصلح للتكفير وكذلك من لا يشتهي الخمر بطبعه ولو ابيح له لما شربه فاجتنابه لا يكفر عنه الصغاير التي هي من مقدماته كسماع الملاهي والاوتار .
  2. بواسطة رفاه

    موضوع قيم شكرا جزيلا
  3. بواسطة عطر الامير

    مرحبا بكم
    نورتم
    زنا شرفا بحضوركم
  4. بواسطة Rain

    بارك الله بيك على المواضيع القيمه
    في ميزان حسناتك ان شاء الله
    تحياتي
  5. بواسطة عطر الامير

    شكرا للحضور الكريم
  6. بواسطة Smart

    بارك الله بيك و جعلها الله في ميزان حسناتك يا مبدددددع
  7. بواسطة عبير الورد

    يعطيك الله الف عافية
    وجعله الله في ميزان حسناتك
  8. بواسطة عطر الامير

    شكرا لكم
    حضور مميز دائما
  9. بواسطة عطر الامير

    حضوركم الابداع سيدي