منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع آداب المنفق

  1. بواسطة عطر الامير

    آداب المنفق




    ينبغي للمنفق أن يغتنم الفرصة مهما ظهرت داعية الخير من الباطن ، فان ذلك لمّة الملك وقلب المؤمن بين اصبعين من أصابع الرحمان فما أسرع تقلّبه والشيطان يعد الفقر ويأمر بالفحشاء والمنكر وله لمّة عقيب لمّة الملك .
    وأن لا يحوج الفقير إلى السؤال فورد أنه مكافات لوجهه المبذول وثمن لما اخذ منه وليس بمعروف ، ويعين لغير الموقت وقتا فاضلا كشهر رمضان وسيّما عشر آخره وذي الحجة وسيّما عشر أوله ، والغدير ويسر في المستحب بحيث لا يدري شماله ما يعطي يمينه .
    قال الصادق (ع) «الصدقة في السر افضل من الصدقة في العلانية» وكان (ع) «إذا اعتم وذهب من الليل ثلثاه أخذ جروبا فيه خبز ولحم ودراهم وحمله على عنقه ثم ذهب به إلى أهل الحاجة من أهل المدينة فقسمه فيهم ولا يعرفونه ، فلما مضى (ع) فقدوا ذلك فعلموا أنه كان أبا عبد الله (ع)» ، ومعنى اعتم صلى العتمة ، وعن النبي (ص) : «صدقة السر تطفي غضب الرب» .
    وقال الصادق (ع) : «كلما فرض الله عليك فاعلانه أفضل من اسراره ، وكلما كان تطوّعا فاسراره أفضل من اعلانه ، فلو أن رجلا حمل زكاة ماله على عاتقه علانية كان ذلك حسنا جميلا» .
    وقال في قوله تعالى : «وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء خير لكم»قال : هي سوى الزكاة» .
    وسئل النبي (ص) «أي الصدقة أفضل ؟ قال : أن تتصدق وأنت صحيح شحيح تأمل البقاء وتخشى الفاقة ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا» .
    وينبغي أن يستصغر الاعطاء ليعظم عند الله تعالى وهو بذكر التوفيق والثواب قال الصادق (ع) : «رأيت المعروف لا يصلح إلا بثلاث خصال : تصغيره ، وستره ، وتعجيله فانك إذا صغرته عظمته عند من تضعه «تصنعه خ ل» إليه ، وإذا سترته تمّمته ، وإذا عجلته هنأته ، وإن كان غير ذلك محقته ونكدته».
    ويعطي الأجود والأحب والأبعد عن الشبهة قال الله تعالى : «ويجعلون لله ما يكرهون»وقال : «لن تنالوا البر حتى تنفقوا ممّا تحبّون» وقال : «انفقوا من طيبات ما كسبتم وممّا أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه» اي لا تأخذونه إلا مع كراهية وحياء وهو معنى الاغماض فلا تؤثروا به ربكم ، وأن يغنيه ان قدر ، فورد إذا أعطيته فأغنه .
    ويقبّل يده بعد الاعطاء لأنه يقع في يد الله أولا قال أمير المؤمنين (ع) : «إذا ناولتم السائل فليرد الذي يناوله يده إلى فيه فيقبلها فان الله تعالى يأخذها قبل ان تقع في يده فانه تعالى يأخذ الصدقات» .
    وقال رسول الله (ص) : «ما يقع صدقة المؤمن في يد السائل حتى تقع في يد الله ثم تلا هذه الآية «ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التوابالرحيم»» .
    وقال الصادق (ع) : «إن الله تعالى يقول ما من شيء إلا وقد وكلت به من بقبضه غيري إلا الصدقة فإني أتلقّفها بيدي تلقّفا ، حتى أن الرجل ليتصدق أو المرأة لتتصدق بالتمرة أو بشق تمرة فاربيها له كما يربّي الرجل فلوه وفصيله فيلقاني يوم القيامة وهي مثل جبل احد وأعظم من احد» .
    وأن يلتمس الدعاء من الآخذ لان دعاءه يستجاب فيه ،ويصرف إلى من يكثر باعطائه الأجر بكونه متقيا عالما صادقا يرى النعمة من الله تعالى ساترا للحاجة محصورا في سبيل الله محبوسا في طريق الآخرة بمرض أو عيلة أو ضيق معيشة أو إصلاح قلب أو سبب من الأسباب .
    ولكن يرفع أهل العلم والايمان من الزكاة الواجبة والتصدقات لأنها أوساخ الأموال فورد : أيحب أحدكم أن يغسل يده ثم يصبه على أخيه المؤمن إن وسخ الذنوب أعظم من وسخ البدن .
    فيوسع عليهم بالهدايا والصلاة ، ويبدأ بمن يعول ثم الأقرب فالأقرب والأهم فالأهم وورد : «أن أفضلها على ذي الرحم الكاشح» ، يعني المبغض وكانه لمخالفة الهوى .
    وورد «لا صدقة وذو رحم محتاج» «الصدقة بعشرة ، والقرض بثمانية عشر ، وصلة الاخوان بعشرين ، وصلة الرحم بأربعة وعشرين» .
    وأن يتصدق في كل يوم ويباكر بها ليبادر بها البلاء ولا يرد السائل إلا بلطف فورد : «أكرم السائل ببذل يسير أو برد جميل» «أطعموا ثلاثة وان شئتم أن تزدادوا فازدادوا وإلا فقد أتيتم حق يومكم» .
    وان يغتنم السائل سيّما فيما رق له القلب فهو علامة صدق السائل ويسيء الظن بنفسه عند فقده ولا يحتقر ما عنده فورد : «لا تستحي من إعطاء القليل فـان الحرمـان أقـل منـه» وورد : أفضل الصدقة جهد المقل» .
    وأن لا يملك ما تصدق به اختيارا ، ويقسم صدقة الغير فورد أنه أحد المعطين ويجتنب المن والأذى قال الله تعالى : «لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى» «قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى» .
    والمن أن يرى نفسه محسنا ويعرف بقوة استبعاد جباية القابض بعد العطاء ؛ والمحسن هو القابض لايصاله إلى الثواب والانجاء من العقاب وكونه نائبا عنه تعالى وهو حق الله تعالى أحال عليه الفقير انجازا لما وعده من الرزق .
    والأذى التعيير والتوبيخ والقول السيء والقطوب والاستخدام وهتك الستر والاستخفاف ، وسببه استكثار العطاء والتكبر على القابض الناشيين من الجهل برجحان رضاء الله تعالى على خسيس فان ، ونسيان فضل الفقير .
    وعن الصادق (ع) قال : «كان أمير المؤمنين (ع) يقول : «من علم أن ما صنع إنما صنع لنفسه لم يستبط الناس في شكرهم ولم يستزدهم في مودتهم ، فلا تلتمس من غيرك شكر ما اتيت إلى نفسك ووقيت به عرضك واعلم أن الطالب إليك الحاجة لم يكرم وجهه عن وجهك فاكرم وجهك عن ردّه» .
    وعن الباقر (ع) : «أنه قيل له : الرجل من أصحابنا من يستحي أن يأخذ من الزكاة فاعطيه من الزكاة ولا اسمي له انها من الزكاة ؟ فقال : اعطه ولا تسم له ولا تذل المؤمن».
  2. بواسطة Rain

    اللهم وفقنا لما تحب وترضا
    شكرا على الموضوع القيم بارك الله بيك
    تحياتي
  3. بواسطة عطر الامير

    تشرفنا سيدتي الراقية