منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع قصة شهادة الامام الهادي عليه السلام

  1. بواسطة عطر الامير

    الميلاد :
    وُلد الإمام علي الهادي في 15 ذي الحجة سنة 212 هجرية في المدينة المنورة .
    أبوه : الإمام محمد الجواد ( عليه السلام ) ، والإمام الهادي هو الإمام العاشر من أئمة أهل البيت .
    أمه : مغربية ؛ امرأة فاضلة تقية اسمها " سمانة " .
    استشهد أبوه مسموماً وله من العمر 8 سنوات فتصدّى إلى الإمامة وهو في هذه السن .
    دعاه الناس بألقاب عديدة ؛ من بينها : المرتضى ، الهادي ، النقي ، العالم ، الفقيه ، المؤتمن ، الطيب . وأشهرها : الهادي والنقي .
    أخلاق الإمام :
    عاش الإمام حياته زاهداً عابداً ، في حجرة خالية ليس فيها من متاع الدنيا شيء سوى حصير ، يقضي وقته في قراءة القرآن وتدبّر معانيه .
    يستقبل الناس بوجه بشوش ، يعطف على فقيرهم ويساعد محتاجهم .
    أرسل له الخليفة المتوكل مبلغ ألف دينار ، فوزعها الإمام بين الفقراء والبائسين .
    ومرض المتوكل يوماً فحار الأطباء في علاجه ، فأرسلت أمهُ وزيرَه " الفتح بن خاقان " إلى الإمام ، فوصف له دواءً سرعان من بأن أثره ، وأدهش الأطباء ، فبعثت أم المتوكل مبلغ ألف دينار هدية ، فوزعها الإمام على المحتاجين .
    حكاية الفص :
    دخل " يونس النقّاش " على الإمام وهو يرتجف خوفاً ، وبادر الإمامَ قائلاً : يا سيدي جاءني رجل من القصر ومعه " فصّ فيروز " ثمين ، وطلب مني أن أنقش عليه ، فانكسر أثناء العمل وأصبح نصفين ، وسيرسل عليّ غداً ولا آمن أن يبطش بي إذا عرف ذلك .
    [صورة]
    فطمأنه الإمام وقال : لن يصلك منه سوء ، بل سيصيبك خير من ذلك بإذن الله .
    وفي اليوم التالي جاء حاجب الخليفة قائلاً : لقد غيّرت رأيي فلو شطرته نصفين ، وسأضاعف لك الأجر .
    تظاهر " النقاش " بالتفكير ، وقلبه يطير فرحاً وقال : حسناً ، سأجهد نفسي في ذلك
    شكر الحاجبُ النقاشَ ومضى لشأنه ، فيما انطلق النقاش إلى منزل الإمام ليقدم له شكره .
    وقال له الإمام : لقد دعوت الله أن يريك خيره ويحميك من شرّه .
    المتوكل :
    توفي " المعتصم " وجاء بعده الواثق ، وكانت مدّة خلافته خمس سنين وتسعة اشهر
    [صورة]
    وجاء بعده إلى الحكم الخليفةُ " المتوكل " ، وفي عهده انتشر الفساد والظلم ، واتسع نفوذ الأتراك في الحكم حتى اصبحوا الحكام الفعليين ، وصارت الخلافة لعبة في أيديهم .
    وبلغ حقد التوكل على أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم أن أمر بفتح النهر على قبر سيدنا الحسين ( عليه السلام ) ومنَع المسلمين من زيارته وقتَل عدداً كثيراً من الزوّار ؛ وإلى ذلك يشير الشاعر :
    تالله إن كانت أمية قد أتت | قتل ابن بنت نبيها مظلوماً
    فـلقد أتته بنو أبيه بـمثله | فغدا لعـمرك قبره مهدوماً
    أسفوا على ألاّ يكونوا شاركوا | في قتله ، فتتبّعوه رمــيماً
    كان المتوكل قد فرَض رقابة شديدة على الإمام في المدينة المنورة ، وكان الجواسيس ينقلون له مباشرة حركات الإمام وأحاديثة .
    [صورة]
    خاف المتوكلُ بعد أن اصبح الإمام شخصية مرموقة محبوبة من قبل الناس ، فلقد كان يُحسن إليهم ويقضي أكثر وقته في المسجد الشريف .
    أرسل المتوكل مبعوثاً خاصاً لإحضار الإمام ، ودخل " يحيى بن هرثمة " المدينة المنورة .
    وانتشرت شائعات حول أهداف المتوكل ، واجتمع الناس حول محل إقامة مبعوث المتوكل للتعبير عن قلقهم بشأن مصير الإمام .
    يقول " يحيى بن هرثمة " نفسه : فجعلت اُطمئِنهم وأحلف لهم بأني لم أؤمر فيه بمكروه .
    كان المتوكل يفكّر في طريقة للحطّ من مكانة الإمام ( عليه السلام ) فاقترح بعض مستشاريه أن يشوش على سمعة الإمام الهادي بالاستفادة من أخيه " موسى " وكان سيئَ السيرة منحرفَ الأخلاق .
    ورحب المتوكل بهذه الفكرة ، فأرسل وراء موسى ، وكان الإمام الهادي قد حذر أخاه قائلاً : إنّ الخليفة قد أحضرك ليهتكك ويضع من قدرك فاتّقِ الله يا أخي ولا ترتكب محظوراً .
    ولم يصغِ موسى إلى نصيحة الإمام ، وأصرّ على موقفه ، ويبدو أن المتوكل قد احتقره فلم يستقبله أبداً .
    كلمة حق أمام سلطان جائر :
    كان " ابن السكيت " عالماً كبيراً ، قال " أبو العباس المبرّد " ما رأيت للبغداديين كتاباً أحسن من كتاب " ابن السكيت في المنطق " .
    [صورة]
    طلب المتوكل من ابن السكيت أن يشرف على تربية ولديه : " المعتز " و " المؤيد".
    فسأله ذات يوم : أيهما احب إليك ؛ ابناي هذان أم الحسن والحسين فقال العالم بشجاعة : والله إن قنبراً خادم علي بن أبي طالب خير منك ومن ولديك .
    فوجئ المتوكل بجواب ابن السكيت واستشاط غضباً وأمر جلاوزته من الأتراك أن يستلّوا لسانه من قفاه ؛ فمضى إلى ربّه شهيداً .
    لقد قال سيدنا محمد ( صلى الله عليه وآله ) : سيد الشهداء حمزة ورجل قال كلمة عند سلطان جائر .
    سياسة المتوكل :
    كان المتوكل يتلاعب بأموال المسلمين ، وكانت حياته كلها ترف وبذخ ، وقضى عمره في السكر والعربدة واللهو ، ويبعثر الملايين ، فيما يعيش الناس في حياة صعبة ، وفي فقر وبؤس . أما العلويون فقد كانوا يعيشون حالة من الفقر المدقع ، محرومين من أبسط حقوقهم في الحياة الكريمة .
    استُدعي الإمام الهادي ( عليه السلام ) إلى سامرّاء فوصلها مع ابنه الحسن ( عليه السلام ) وأُنزل في إحدى الخيام حيث يرابط جيش المتوكل هناك ، ليكون تحت مراقبة جنودٍ غاية في القسوة والشدّة والجهل بمنزلة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فقد كانوا أتراكا غلاظاً ساعدت بيئتهم وتربتهم في تكوين شخصية لا تعرف غير طاعة الملوك والحكام .
    حكايات :
    كان لأحدهم ابنٌ تصيبه الحصاة أي في كليته حصى ، فنصحه الطبيب بالجراحة ، وعندما أجريت العملية مات الصبي ، فلامه الناس وقالوا :
    قد قتلت ولدك وأنت شريك في دمه .
    [صورة]
    فاشتكى ذلك إلى الإمام .
    فقال الهادي ( عليه السلام ) : ليس عليك فيما فعلت شيء ، إنما التمست له الدواء وكان أجله في ذلك .
    وقدّم له صبيٌ وردة فأخذها وقبّلها و وضعها على عينيه ، ثم ناولها إلى أحد أصحابه وقال : من تناول وردة أو ريحانة فقبلها ووضعها على عينيه ثم صلّى على محمد وآل محمد كتب اللهُ له من الحسنات مثل رمل " عالج "ومحا عنه من السيئات مثل ذلك .
    يروي " يحيى بن هرثمة " الذي أشرف على سفر الإمام من المدينة إلى سامرّاء قائلاً : كنا نسير والسماء صحو ، فأمر الإمام أصحابه أن يهيّئوا ما يقيهم من المطر ن فتعجب بعضنا وضحك آخرون ، فما هي إلاّ دقائق حتى اكتظّت السماء بالغيوم وهطل المطر ، والتفت الإمام إليّ وقال :
    لقد أنكرت ذلك ثم ظننت أني أعلم الغيب وليس ذلك كما تظن ، ولكني نشأت في البادية ، فأنا أعرف الرياح التي يعقبها المطر ، وقد هبّت ريح شممت فيها رائحة المطر ، فتأهبت لذلك .

    نذر المتوكل يوماً عندما اُصيب بوعكة صحية أن يتصدّق بمال كثير ولم يعيّن مقداره .
    ولما أراد الوفاء بنذره اختلف الفقهاء في تحديد المبلغ ، ولم ينتهوا إلى نتيحة ، فأشار عليه البعض أن يسأل أبا الحسن علي الهادي ( عليه السلام ) .
    وعندما سئل الإمام عن الكثير قال : إنّ الكثير ثمانون ، فسئل عن دليله على ذلك ، فأجاب الإمام : قال سبحانه وتعالى : " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " فعددنا تلك المواطن " المعارك الإسلامية " فكانت ثمانين .
    اقتحام منزل الإمام :
    بالرغم من الإقامة الجبرية المفروضة على الإمام الهادي ( عليه السلام ) فإنه لم يسلم من الوشايات والاتهامات الباطلة .
    [صورة]
    فقد نقل أحدهم إلى المتوكل بأن الإمام يجمع السلاح والأموال للثورة ، فأمر المتوكل سعيد الحاجب أن يقتحم المنزل ليلاً ويتأكّد من صحة الأخبار .
    وعندما اقتحم المنزل وجد الإمام في حجرة خالية تماماً إلاّ من حصير وكان الإمام يصلّي بخشوع .
    وقد فتّش المنزل بدقّة فلم يعثر على أي شيء فقال الحاجب معتذراً :
    يا سيدي إني مأمور ومعذور .
    فردّ الإمام بحزن : " و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " .
    بركة السباع :
    ادّعت امرأة أنها زينب بنت علي ( عليه السلام ) ، وأن شبابها يتجدد كل خميس سنة ، فأرسل المتوكل وراء رجال من بني طالب ، فقالوا :
    إن زينب ماتت في تاريخ كذا وقد دفنت .
    غير أن المرأة بقيت على ادّعائها ؛ فقال " الفتح بن خاقان " وزير المتوكل : لا يخبرك بهذا إلاّ ابن الرضا ( عليه السلام ) .
    فأرسل المتوكل وراء الإمام الهادي وسأله عن ذلك فقال الإمام ( عليه السلام ) : إن في ولد علي ( عليه السلام ) علامة ، وهي لا تعرض لهم السباع بسوء ، فألقها إلى السباع فإن لم تعرض لها فهي صادقة .
    فأراد المتوكل امتحان ذلك بالإمام ، نزل الإمام إلى بركة السباع بكلّ ثقة ، وكانت المفاجأة حيث ظلّت السباع تبصبص عند قدميه .
    وهنا أمر المتوكل بإلقاء المرأة ، فصرخت مذعورة وتراجعت عن ادعائها .
    في مجلس المتوكل :
    في لحظة سكر ، أمر المتوكل بإحضار الإمام فوراً ، وانطلق الجلاوزة واقتحموا الدار بقسوة ، واقتادوا الإمام إلى قصر الخلافة .
    [صورة]
    كان المتوكل يشرب الخمر ويعربد . وقف الإمام قريباً منه ، فناوله المتوكل كأساً من الخمر .
    اعتذر الإمام قائلاً : والله ما خامر لحمي و دمي .
    فقال المتوكل : إذن أنشدني شعراً .
    فاعتذر الإمام وقال : أني لقليل الرواية للشعر .
    أصرّ المتوكل على موقفه ، فانطلق الإمام يهزّه بشعر لم يكن يتوقّعه أبداً :
    باتوا على قلل الأجبال تحرسهم | غلب الرجال فما أغنتهم القللُ
    واستنزلوا بعد عزٍّ من مـعاقلهم | فأُودعوا حفراً يا بئس ما نزلوا
    ناداهم صارخٌ من بعد ما قبروا | أين الأسرّة والتيجان والحُللُ
    أين الوجوه التي كانت منعّمة | من دونها تُضرب الأستار والكُلَلُ
    فأفصح القبرُ عنهم حين ساءلهم | تلك الوجوهُ عليها الدود ينتقلُ
    قد طالما أكلوا دهراُ وما شربوا | فأصبحوا بعد طول الأكل قد أُكلوا
    وطالما عمّروا دوراً لتـحصنهم | ففارقوا الدور والأهلين وانـتقلوا
    وطالما كنزوا الأموال وادّخـروا | فخلّفوها إلى الأعداء وارتـحلوا
    أضحت منازلهم قفراً معـطلـة | وساكنوها إلى الأجداث قد رحلوا
    وكان الشعر مؤثراً جداً . . إنّ نهاية كل شيء هو الفناء . نهاية القصور والطواغيت والنفوذ الشرف وكل ما يخدع الإنسان مصيره الزوال .
    وهنا انفجر المتوكل باكياً ونهض إجلالاً للإمام وودَّعه باحترام .
    استشهاد الإمام :
    لقي المتوكل مصرعه في إحدى المؤامرات التي تحوكها الأطماع ، وجاء بعد ابنه المنتصر وقد حكم ستة اشهر فقط ، ثم أعقبه خليفة آخر هو المستعين فحكم ثلاث سنوات ، وتلاه المعتزّ الذي عمل على اغتيال الإمام بالسم ، فمضى إلى ربّه شهيداً ، وذلك سنة 254 هجرية . وله من العمر 42 سنة ، ومرقده اليوم في مدينة سامراء قبة ذهبية تعانق السماء و مزاراً للمسلمين .
    تلامذة الإمام :
    بالرغم من المراقبة الشديدة والمضايقات ، فقد كان للإمام تلامذة ومريدون ، يتحمّلون الصعاب من أجل لقائه ، من بينهم :
    1. عبد العظيم الحسني : وكان من كبار العلماء على جانب كبير من التقوى ، وقد امتدحه الإمام وأثنى عليه في عديد من المناسبات ، تعرض لمطاردة الحكام فاختفى في مدينة الري – جنوب طهران اليوم ، ومرقده اليوم مزار يؤمه المسلمون تبرّكاً .
    2. الحسن بن سعيد الأهوازي : وكان من أصحاب الإمام الرضا ( عليه السلام ) والإمام الجواد ( عليه السلام ) . عاش في الكوفة والأهواز وانتقل إلى قم حيث توفي هناك . له ثلاثون مؤلف في الفقه والآداب والأخلاق ، وكان من الثقات في الرواية والحديث .
    3. الفضل بن شاذان النيسابوري : فقيه كبير ومتكلم روى كثيراً من أحاديث الإمام ، ولازم ابنه الإمام الحسن العسكري . أثنى عليه الإمام ونصح أهل خراسان بالرجوع إليه فيما يهمّهم من المسائل .
    من كلماته المضيئة :
    · من أطاع الخالق لم يبالِ بسخط المخلوقين .
    · من هانت عليه نفسه فلا تأمن شرّه .
    · من رضي عن نفسه كثر الساخطون عليه .
    · الغضب على من تملك لؤم .
    · خير من الخير فاعله ، شرّ من الشرّ جالبه .
    · العتاب خير من الحقد .
    · قال للمتوكل : لا تطلب الوفاء ممن غدرت به .
    أسئلة :
    1. كيف تنبّأ الإمام بهطول المطر ؟
    2. لماذا بكى المتوكل ؟
    3. ما هي نصيحة الإمام لأخيه ؟
    هوية الإمام :
    الاسم : علي .
    اللقب : الهادي .
    الكنية : أبو الحسن .
    اسم الأب : الإمام محمد الجواد ( عليه السلام ) .
    تاريخ الولادة : 212 هجري .
    تاريخ الشهادة : 254 هجري .
    العمر : 22 سنة .
    محل الدفن : سامراء – العراق .
  2. بواسطة Rain

    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم
    بارك الله بيك
    في ميزان حسناتك ان شاء الله
    تحياتي
  3. بواسطة عطر الامير

    حياك الله سيدتي ران