منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع أزمة الاسكان وزيادة السكان .. خلل في الميزان

  1. بواسطة عطر الامير

    عبد الزهرة محمد الهنداوي
    العراق يواجه أزمة سكن حادة ؟ .. نعم هذا صحيح ، وتقدر هذه الحاجة بنحو 3 ملايين وحدة سكنية قابلة للزيادة في ظل النمو المضطرد للسكان سنوياً إذ تبلغ نسبة النمو السكاني نحو 3 بالمئة .. ولعل وجود وتفاقم أزمة السكن هذه تعد أحد الأسباب المهمة وراء انتشار ظاهرة العشوائيات التي تجاوز عددها (1500) عشوائية .
    وتعود أسباب أزمة السكن في البلاد إلى قلة المشاريع الاسكانية العملاقة التي يمكن لها أن تحل المشكلة ، فمنذ ثمانينيات القرن الماضي لم يشهد العراق تنفيذ مثل هذه المشاريع الأمر الذي احدث خللاً واضحاً في عملية التوازن بين الزيادات السكانية الهائلة وبين الحاجة إلى الوحدات السكنية.

    دور المستثمرين
    وان ما نُفذ في العقود الماضية لم يكن بمستوى الأزمة لاسيما بعد عام 2003 ومؤدى ذلك لعدة أسباب لعل في مقدمتها انتفاء وجود مستثمرين كبار سواء كانوا محليين أو أجانب لدخول مضمار الاستثمار في مجال قطاع السكن كما هو الحال في سائر القطاعات الأخرى وتقف وراء هذا الاحجام أسباب أمنية واقتصادية ، وأخرى تتعلق بالفساد ،ولذلك فإن ما نُفذ من مجمعات سكنية بأسلوب الاستثمار، اما انه لم يكن يتناسب وحجم المشكلة أو انه لم يكتمل إلى الآن – بسماية إنموذجاً- .

    التخصيصات المالية
    اما السبب الآخر فتمثل بقلة الأموال في اطار الموازنة العامة للدولة في ظل استحواذ الجانب التشغيلي على موارد الدولة إذ لم تتجاوز نسبة التخصيصات الاستثمارية منذ عام 2005 الـ(40 بالمئة) سنوياً في أحسن حالاتها وكانت تقسم بين مختلف القطاعات وبالتالي فإن اثرها لم يظهر بنحو واضح في أي قطاع من قطاعات التنمية التي كانت جميعها تعاني من الخراب .. وحتى تخصيصات تنمية الاقاليم التي كانت تدار من قبل الحكومات المحلية في المحافظات – وللأسف الشديد- لم يُستفد منها في جانب حل أزمة السكن بل خضعت الكثير من المشاريع التي تُمول عبر هذا البرنامج لجوانب أخرى ترتبط بالانتخابات آحيانا أو الصراعات الدائرة آحياناً أخرى.

    تلكؤ المشاريع
    اما مشاريع ستراتيجية التخفيف من الفقر فلم تكن بمستوى ما خُطط له بسبب ضيق ذات اليد أيضاً ، فمن ثماني مجمعات سكنية كان مخططاً لها أن تنفذ في ثماني محافظات هي الأكثر فقراً كمرحلة أولى لم ينفذ منها سوى مجمعين اثنين الأول في محافظة كركوك ولم يكتمل بنحو نهائي إلى الآن لأسباب مالية ويضم نحو 300 وحدة سكنة وآخر في محافظة واسط بالسعة نفسها تقريباً . ثم جاءت أزمة النفط في عام 2014 لتتسبب في ايقاف اغلب المشاريع الاستثمارية ومنها مشاريع السكن ، وقد نتج عن هذا الأمر مشكلة تمثلت بوجود استحقاقات مالية واجبة الدفع للمقاولين الذين نفذوا تلك المشاريع وتصل قيمة تلك المستحقات إلى نحو 5 ترليونات دينار ، كما ان الأعوام الثلاثة ( 2014-2015-2016) لم تشهد ادراج أي مشاريع جديدة في مختلف القطاعات .. ، ومعنى ذلك ان ازمة السكن ستتفاقم أكثر مع استمرار تنامي اعداد السكان الذين من المتوقع أن يصل تعدادهم في نهاية العام الحالي أكثر من 37 مليون و500 ألف نسمة .
    وهكذا تبدو الصورة قاتمة في ما يتعلق بتوفير السكن في البلاد لاسيما في ظل الكثير من التداعيات وفي مقدمتها الاقتصادية والأمنية فمهما اوتيت الدولة من امكانات فأنها ستجد نفسها مضطرة لانفاقها في معالجة ملفات ساخنة ،ونشير هنا إلى أزمة النازحين ووجوب اعادتهم إلى مناطقهم بعد تحريرها وقد تعرضت تلك المناطق إلى الخراب والدمار وهي تحتاج إلى اموال طائلة لإعادة اعمارها لن يكون العراق قادراً على ذلك من دون وجود مساعدة دولية . اما المحدد الثاني فهو وجوب توفير الأموال لتوفير الرواتب لموظفي الدولة التي تتجاوز الثلاثين ترليون دينار سنوياً ، وغير ذلك من متطلبات الانفاق الأخرى .

    حلول الأزمة
    وهنا يجب أن نبحث عن الحلول لهذه الأزمة .. ومن هذه الحلول وفي ظل الأزمة المالية هي فتح أبواب الاستثمار أمام المستثمرين بضمانات واضحة وتسهيل الإجراءات واجتثاث منابع الفساد من خلال اعتماد النافذة الواحدة من أجل تفعيل حركة الاستثمار في قطاع السكن وهو من القطاعات الفاعلة في تحريك عجلة التنمية بفعل استقطابه للأيدي العاملة وتدوير عجلة الصناعة ومنها صناعة المواد الانشائية وهنا يدخل محور آخر هو محور صناعة السمنت في العراق التي تعرضت إلى منافسة غير متكافئة من قبل المنتج المستورد ، فقد شهدت السوق العراقية اغراقاً واضحاً بالسمنت المستورد حتى ان اسعاره أصبحت أقل من أسعار المنتج العراقي ، وهنا فإن الأمر يتطلب تدخلاً حازماً من قبل الحكومة لحماية صناعة السمنت الوطنية الذي يعد من أجود الأنواع وهذا التدخل يكون من خلال فرض رسوم جمركية عالية على السمنت المستورد حتى تصل إلى 70 بالمئة ، وصولاً إلى حل مشكلة السكن أو على الأقل التخفيف منها في العراق.
  2. بواسطة Rain

    اصلا حتى لو كان في اموال فلايوجد تصميم هندسي متناسق للمناطق والبنايات
    والبنايات تأخذ شكل افقي وليس عمودي وهذه مأساه كبيره لان مستقبلا لن توجد اراضي كافيه لاستيعاب السكان
    وعدم وجود مشاريع اسكان كبيره وشقق الاكثر هي بيوت ولا تكفي بالتأكيد لتزايد السكان
    شكرا للموضوع المميز
    تحياتي
  3. بواسطة عطر الامير

    كلامك صحيح
    فعلا لاشيء جميل