منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع معنى كلمة ذنب

  1. بواسطة عطر الامير

    مصبا- الذنب : الإثم ، والجمع ذنوب ، وأذنب صار ذا ذنب بمعنى تحمّله. والذنوب وزان رسول : الدلو العظيمة ، قالوا ولا تسمّى ذنوبا حتّى تكون مملوأة ماء ، وتذكّر وتؤنّث ، وقال الزجّاج مذكّر لا غير ، وجمعه ذناب. والذنوب أيضا : الخطّ والنصيب ، وهو مذكّر. وذنب الفرس والطائر وغيره جمعه أذناب ، والذنابى وزان الخزامى لغة في الذنب ، ويقال هو في الطائر أفصح من الذنب. وذنابة الوادي : الموضع الّذى ينتهى اليه سيله : أكثر من الذنب. وذنب الوسط طرفه. وذنّب الرطب تذنيبا : بدا فيه الأرطاب.مقا- ذنب : اصول ثلاثة : أحدها الجرم. والآخر مؤخّر الشي‌ء. والثالث‌ كالخطّ والنصيب. فالأوّل- الذنب والجرم ، يقال أذنب يذنب ، والاسم الذنب ، وهو مذنب. والأصل الآخر- الذنب وهو مؤخّر الدوابّ ، ولذلك سمّى الأتباع الذنابى. والمذانب : مذانب التلاع ، وهي مسائل الماء فيها. والمذنّب من الرطب : ما أرطب بعضه. ويقال للفرس الطويل الذنب : ذنوب والذناب : عقب كلّ شي‌ء. والذانب : التابع ، وكذلك المستذنب : الّذى يكون عند أذناب الإبل. فأمّا الذنائب : فمكان.مفر- ذنب الدابّة وغيرها : معروف ، ويعبّر به عن المتأخّر والرذل يقال هم أذناب القوم ، وعنه استعير مذانب التلاع لمسائل مياهها. والمذنب ما أذنب من قبل ذنبه. والذنوب : الفرس الطويل الذنب ، والدلو التي لها ذنب واستعير للنصيب كما استعير له السجل- فانّ للّذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم. والذنب في الأصل : الأخذ بذنب الشي‌ء ، يقال ذنبته أصبت ذنبه ، ويستعمل في كلّ فعل يستوخم عقباه اعتبارا بذنب الشي‌ء ، ولهذا يسمّى الذنب تبعة اعتبارا لما يحصل من عاقبته.التهذيب 14/ 438- قال الليث : الذنب الإثم والمعصية. والذنب معروف ويقال للمسيل ما بين التلعتين ذنب التلعة. والذانب : التابع للشي‌ء على أثره ، يقال هو يذنبه أي يتبعه. والمستذنب : الّذى يتلو الذنب لا يفارق أثره وعن الفرّاء : الذنوب من كلام العرب الدلو العظيمة ، ولكنّ العرب تذهب به الى النصيب والخطّ- {فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا} - أي حظّا من العذاب ، وذنب كلّ شي‌ء آخره ، وجمعه ذناب. قال ابن الأعرابى : يوم ذنوب : طويل الذنب لا ينقضي طول شرّه. والمذنب : مسيل ماء بحضيض الأرض.الفروق 189- الفرق بين الذنب والقبيح : انّ الذنب يسمّى به لما يتبعه من الذمّ ، وأصل الكلمة على قولهم الاتباع ، ومنه قيل ذنب الدابّة ، لأنّه كالتابع لها ، والذنوب : الدلو التي لها ذنب. ويجوز أن يقال إنّ الذنب يفيد انّه الردن من الفعل الدنى‌ء ، وسمّى الذنب ذنبا لأنّه أرذل ما في صاحبه.والتحقيق‌أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو التبعيّة مع قيود التأخّر والاتّصال والدناءة ، وبملاحظة هذه القيود تطلق على الإثم الّذى يلحق الآثم ويتبعه من دون أن ينفصل عنه وهو دنى‌ء وكريه في نفسه.ويقال ذنبه يذنبه فهو ذانب : الى تابع متأخّر. وأذنب يذنب وهو مذنب :اى صار ذا ذنب وجعل نفسه ذا ذنب. واستذنبه : طلب التبعيّة وأظهرها. والذنوب فعول : ما يتّصف بالتبعيّة والتأخّر ، كالدلو الثقيل يجرّ بالرشاء ، تقول العرب : أتبع الدلو رشاءها ، والخطّ الّذى هو دنيء ويتبع صاحبه ويلحقه.فالذنب في الأصل مصدر بمعنى التبعيّة ثمّ جعل اسما لكلّ تابع دنى‌ء متأخّر غير منفصل من الإنسان وهو الإثم ، فإذا أريد تفهيم مفهوم إتيان الإثم : فلا بدّ من التعدية بالهمزة فيقال أذنبه أي أتى بالذنب وأظهره. وأمّا الذانب فهو التابع المطلق.وأمّا الذنب : فهو اسم لتابع متّصل دنيء مرتبة أو عنوانا أو كالمتّصل التابع ، فيطلق على أذناب الطيور والحيوانات ، وتبعة الشخص الخصّيصين له.فظهر الفرق بين الذنب والإثم والخطأ والحرب والجرم والوزر والمعصية : فإنّ النظر في الذنب الى جهة اللحوق والدناءة والتبعيّة ، وفي الوزر الى جهة الثقل وكونه ثقيلا تحمّله ، وفي الخطأ الى جهة الخطيئة ، وفي المعصية الى جهة عصيان الأمر وخلاف التكليف ، وفي الحرب الى جهة الزجر والانزجار ، وفي الإثم الى جهة القصور والبطؤ كما مرّ في مادّتها ، و في الجرم الى جهة الانقطاع عن الحقّ- راجع- الجرم ، الخطأ ، الإثم ، الحوب.{وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ } - أي بأي إثم يلحقها ويتبعها وهو دنى‌ء قتلت ، مع انّها كانت قاصرة عاجزة عن الذنب.{غَافِرِ الذَّنْبِ... } ، {وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ...} ، {يَغْفِرُ الذُّنُوبَ...} ، {فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا...} ، {وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} *- فبملاحظة حقيقة الذنب والنظر الى خصوصيّاته : تستعمل مادّة الغفران والاستغفار متعلّقة به ، ولا تناسب في موارد الإثم والوزر والحوب والعصيان ، فانّ العبد يلزمه الإصلاح ورفع تلك الموضوعات وردّها عن مسيره ، ومن انقطع عن الحقّ ، أو عصى أمره ، أو حمل وزرا ، أو أظهر البطؤ والتسامح في عمله : فلا بدّ له أوّلا أن يتوجّه الى انحرافه وتقصيره ، ثمّ يصلحه ويتوب اليه.نعم قد تستعمل متعلّقة بالخطأ- {لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا...} ، {أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي} - وإصلاح الخطأ هو التوجّه اليه والندامة ، وعلى هذا ترى استعمال الغفران في مورده واقعا بصورة الطلب والدعاء والتوبة- {إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا} .و بهذا ظهر لطف التعبير بالمادّة في مواردها ، فلا تغفل.راجع مادّة- الخطأ.{فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ} - يراد مطلق ما يكون لاحقا لهم ومن ورائهم في اثر ظلمهم وعدوانهم ، فالذنوب كلّ أمر دنيء وأثر فجيع وعذاب وألم وخزى شديد يلحق صاحبه ويتبعه.وتفسير الذنوب بالخطّ والنصيب مطلقا ليس على ما ينبغي ، نعم انّ مفهوم- الذنوب يعنون ويعبّر عنه بالنصيب أو الخطّ ، باعتبار اللحوق والاختصاص به. وهذا كما في قوله تعالى- {لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ} .ولا يخفى أنّ الذنب يراد منه مجموع العمل وأثره المترتّب عليه ، أو العمل- بلحاظ أثره الّذى يتبع العامل ويلحقه. فالذنب عرفا هو العمل المخالف الكريه ، وهذا العمل إذا لوحظ من حيث هو هو : فهو مصداق للذنب والعصيان والإثم والجرم والوزر معا ، وإذا اعتبر من جهة الأثر وسائر الجهات فيفترق كلّ منها.ثمّ انّ الذنب باعتبار الأثر والنتيجة يتنوّع على أنواع ، قال امير المؤمنين صلوات اللّه عليه في دعاء كميل- اللّهمّ اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم ، اللّهمّ اغفر لي الذنوب التي تنزل النقم ، اللّهمّ اغفر لي الذنوب التي تغيّر النعم ، اللّهمّ اغفر لي الذنوب التي تحبس الدعاء ، اللّهمّ اغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء ، اللّهمّ اغفر لي كلّ ذنب أذنبته وكلّ خطيئة أخطأتها.{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} أي فتحا ظاهريّا بالتوسعة ومزيد القدرة وبسط الحكومة وتثبيت السلطة وحصول النفوذ واجراء الأوامر والنواهي الالهيّة وكثرة التابعين المؤمنين ووفاق المخالفين ومسالمتهم ، وفتحا روحانيّا بالمكاشفات الغيبيّة والفتوحات القلبيّة المعنويّة والأنوار اليقينيّة اللاهوتيّة والحقايق القدسيّة.وبحسب كلّ من هذه الفتوح ينكشف ممّا مضى ذنوب ، فانّ الذنوب والآثام تختلف باختلاف المراتب والمقامات الظاهريّة والباطنيّة ، و‌حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين‌ ، و{لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وسعها } ، فإذا حصل الوسع في الظاهر أو الباطن : يتوجّه الى تكاليف ووظائف اخر جديدة ، ويرى في جريان ما سبق قصورا كمّا وكيفا ، بل ويرى نفسه دائما مقصّرا ومذنبا ومجرما وآثما ، ولا يدرك من أعماله الّا الزلل والغفلة والتقصير والإثم.وعلى هذا المبنى يبتنى ما يتراءى من الأنبياء المقرّبين والأوصياء المطّهرين والأولياء المرضيّين : من البكاء والمناجات والتضرّع الدائم ، يقول خاتم الوصيّين عليه السلام : الهي قلبي محجوب ونفسي معيوب وعقلي مغلوب وهواني غالب وطاعتي قليلة ومعصيتي كثيرة فكيف الحيلة يا علّام الغيوب.فهذه الآية الكريمة ناظرة الى هذا المقام ، لتقوية نفسه الشريف وتسديده وتحكيم أمره ، وازالة التزلزل والاضطراب عن قلبه ، حتّى يستقيم فيما امر وتطمئنّ نفسه اللاهوتيّة في السفر الى الخلق وفي تبليغ ما انزل اليه من ربّه.فخذ هذه الحقيقة الربّانيّة ولا تكن من الكافرين به ، اللّهم اغفر لنا ذنوبنا ، وعرّفنا نفسك ، ونوّر قلوبنا بأنوار معرفتك.
  2. بواسطة رفاه

    موضوع رائع شكرا
  3. بواسطة عطر الامير

    منورة رفاه شكرا