منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع استقبال شهر رمضان

  1. بواسطة عطر الامير

    استقبال شهر رمضان
    في استقبال شهر رمضان تحدث سماحته بعض الشيء عن فلسفة شهر رمضان وأنه لابد أن نستقبل شهر رمضان بقلوب كلها أمل برحمة الباري تبارك وتعالى حيث قال: إن شهر رمضان مدرسة ذات فلسفة ورسالة، فشهر رمضان مدرسة الروح والفكر والضمير، ودورة تكميلية للنواقص البشرية، وحملة تطهيرية لتصفية الرواسب التي تتكلس في قرارات النفس خلال أحد عشر شهراً.

    فالإنسان الذي يعيش الاجتماع ـ أو مع المجتمع ـ سنة كاملة يقتحم في غضونها كل جو ويباشر كل تفكير ويمارس كل تجربة، تترسب في عقله وعواطفه أكوام باهضة من الغبار الاجتماعي نتيجة الصراع الاجتماعي الدائب في كل مكان يعيشه أكثر من إنسان، فلابد لمن يعايش هذا الاجتماع من (عاصم وداع) يأخذ بيده حتى يتفاعل مع هذا المجتمع فينمو ويتطور إلى حيث يحسن الانطلاق مع إرادة المجتمع، وشهر رمضان يقوم بجزء من دور (العاصم) وتتجسد رسالته في إسباغ الحصانة على الفرد والمجتمع.
    فهو فترة للتأمل والتفكير ومحاسبة النفس والإسلام قرر شهر رمضان حتى يكون شهر التبتل والانقطاع الذي يسلخ الفرد من التوغل في الحياة المادية الرتيبة ليفرّغه للتمسك بذلك المعقل الحريز ـ وهو القرآن ـ ثم يتساءل السيد ويقول: ألا ترى الإسلام كيف دفع الناس إلى تلاوة القرآن وكيف يحبذ الإكثار من الأدعية المأثورة وكيف يحفّز على الاعتكاف وكيف يدعو إلى حسن الخلق والعفو والإحسان.
    فشهر رمضان بمؤهلاته وآدابه فترة المحاسبة والحصانة التي لا يحصل الاعتدال والنبوغ إلا فيها ولا يقدّر إلا بقدرها.
    بهذه الروح لابد أن نستقبل شهر رمضان، أما الذين لا يفقهون شهر رمضان إلا فرضاً محتماً لزمهم كما تلزمهم الأتاوات والالزامات الحكومية الجائرة فهم الذين يستقبلونه كل عام بتذمر ونقمة، ولا يمر بهم شهر رمضان إلا ويتسفلون ـ من الأسفل ـ بمقدار ما يجب أن يرتفعوا به، وأكثر ما يحز في واقع المسلمين هو هذا حيث إن معظم المسلمين لا يكادون يذكرون شهر رمضان إلا قبل حلوله ولا ينصرم عنهم إلا ويتناسونه ويسدلون على ذكرياته ستار الإهمال ونتيجة هذا وغيره تحولت الفرائض الدينية في وعي المسلمين إلى تقاليد لا تهدف إلا ذاتها، فهي مفروضة لأن الله تعالى شاءها فحسب دون أن يعرفوا لها فلسفة أو يتصوروا أن لها جذوراً وفروعاً في الحياة الاجتماعية.. وقد تغلغل هذا التصور في بعض الأوساط المؤمنة إلى حيث نرى الناس يرفضون الإيمان بأن الله تعالى شاء الفرائض لتركيز الشخصية المسلمة حتى بات من المشاهد إن كثيراً من المتدينين الملتزمين بحدود الله لا يحققون هدفاً واحداً من أهداف الإسلام، ولا تطفح على أعمالهم وسلوكهم مسحة من روح الإسلام وتعاليم الرسول (صلى الله عليه وآله) وتبعاً لذلك كثر في الصائمين من لا يعترف بصيامه الإسلام، ولا يعدو صومه حرماناً بليداً فشاعت بينهم النماذج التالية.
    1) أولئك الذين يحيون اللهو والتحلل والمجون في سائر الشهور، فإذا حان شهر رمضان خلصوا إلى الصيام والمسجد والعبادة ومظاهر المتقين، فإذا انسلخ الشهر سلخوا مسوحهم وكشفوا عن واقعهم.
    2) أولئك الذين يدمنون الصيام والتلاوة والدعاء في أيام شهر رمضان ويعيشون الهزل واللهو عبر ليالي هذا الشهر.
    وغيرهم كثير مذكور في محله.
  2. بواسطة رفاه

    رمضان كريم مقدما شكراللموضوع
  3. بواسطة عطر الامير

    عليك مبروك رفاه