منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع الديمقراطية .. شعارات أم طموح حقيقي؟

  1. بواسطة عطر الامير

    حسام كصاي
    ما زالت الديمقراطية حتى اللحظة تُشكل عبئاً كبير على المجتمعات المعاصرة، فهي من جانب تُعد من أجمل الشعارات التي ألهبت حماس الجماهير لما تحويه من دعوة قيمة للتساوي والمواطنة والعدالة الاجتماعية، ومن جانب أخر تُعد بكونها أسوأ من الدكتاتورية من حيث الادعاء بها والتظاهر المزيف دون الممارسة، لأنْ الدكتاتور يعلن صراحة بأنه مستبد ومتسلط، فيما الديمقراطي المزيف فهو يتبجح بالديمقراطية ويحاججنا بشرائطها _ زوراً وبهتاناً _ لكن حقيقتهُ غير ذلك؛ ومن هنا أصبحت الديمقراطية في خطر جسيم كونها أُلبست ثوب الحشمة وهي عاهة مشوهة لم يجد «المكياج» والتبرج نفعاً مع حجم الهوة بين الواقع والطموح.
    بلا شك تتعرض الديمقراطيَّة اليوم لانتكاسة تاريخية كبيرة في الوطن العربي, من حيث التطبيق العملي, والممارسة الفعلية؛ فأول مبادئ الديمقراطية وأهمها هو مبدأ المواطنة, .. وبدون الإجابة عن ماهية المواطنة, فقط أتساؤل هل بقيت هناك مواطنة أو وطن أو قيم مواطنية, وتلك الطائفية تكشف عورة الوطن وتعرّي عاهتهُ وتنخر وباء بالجسد العربي من أقصاه إلى أقصاه, من طائفية (دينية, مذهبية, سياسية, عرقية, عشائرية, قبلية), حتى جعلت الوطن العربي جسداً مشلولاً, وروحاً ممسوسة, ..
    وأصبح المواطن يحمل اسم المنفي والنازح والمغترب, والوطن أصبح يحمل اسم المنفى والملجأ والمهجر, أما المبدأ الثاني من مبادئ الديمقراطية هو مبدأ التداول السلمي للسلطة فهل هناك نخبة تؤمن بالتداول السلمي للسلطة والتاريخ كفيل بالحديث عن التجارب المُخزيّة والجْارحة, .. لا يعدو أنْ يكون مجرد مبدأ التداول العنفي للسلطة, والحديث عن العدالة الاجتماعية أكثر من جارح ومؤلم وتقسيم «ضيز» للثروات والواردات؛ مجتمع كامل يسير نحو الرأسمالية والاهتمام بالمادة دون الانسان، فتخلق عولمة الرأسمالية أو (اقتصاد السوق) مجتمعاً منُقسماً أسوأ تقسيم: غني فاحش وفُقر مُدقع، فالديمقراطية هنا يخونها ممن يدعي أنهُ راعيها وحارس
    قيمها.
    ما تبقى من الديمقراطية ليس إلا شعارات كاذبة تُطلق هنا وهناك, ويافطات ملونة يرفعها هذا الحزب وذاك ليس إلا ودعاية إعلامية وانتخابية مزيفة ومبهرجة؛ ومخيبة للضمير الانساني, فأكبر انتكاسات الديمقراطية في الوطن العربي اليوم هي إنْ العرب حتى اللحظة لم يعرفوا من الديمقراطية شيئاً إلا كونها تعني الانتخابات, بل تم اختزال مجمل الديمقراطية في صندوق
    الاقتراع!!
    وهذه هي الطامة الكبرى, لأن الانتخابات في الحقيقة هي ليست إلا كونها أخر مراحل الديمقراطية _ وليست أولها _ ذلك بسبب الميَّلاد العسيَّر للديمقراطية, كأن تكون ولادة من الخاصرة، أو جنيناً مشوهاً، أو وفوداً من الخارج لم تراع الواقع العربي، وبالنتيجة صار العرب لا يمارسون من الديمقراطية إلا الانتخابات, ومن الحرية إلا حرية القتل والدم والترويع, ومن قيم التسامح إلا العفو عند المقبرة (!!), إذ كانت ديمقراطية كارتونية مكتوب على ظهرها بلد المنشأ, أميركا !
    متى سيدرك العرب لاحقاً إنْ قيمة الديمقراطية ومُثلها العُليّا تتجلى في كون الانتخابات هي أخر مراحل الديمقراطية, وليس اولها !!
  2. بواسطة مرتجى العامري

    المشكلة الوحيدة هي الفهم الخاطا للديمقراطية
    شكرا للنقل
  3. بواسطة عطر الامير

    حياكم الله
  4. بواسطة امير بكلمتي

    لا وجود للديمقراطية في الوطن العربي انظمه دكتاتورية متخلفه تحكم بالنار والحديد . رغم فهم الديمقبراطيه بالعراق بصوره غير صحيحه ورغم فشل السياسيين الا ان العراق افضل البلدان العربيه بالديمقراطية ..
    شكرا وتقديري لك على هذا الموضوع . تقبل ودي
  5. بواسطة عطر الامير

    حياكم الله