منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع رسول الإنسانية ومنقذها

  1. بواسطة عطر الامير

    رسول الإنسانية ومنقذها




    مرتضى معاش




    (لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) آل عمران: 164.
    هل يحتاج الإنسان إلى التاريخ وهل يستطيع أن يعيش منفصلاً عنه وأن يصنع نفسه ويصوغ حياته بعيداً عن التأثيرات التاريخية؟
    إنّ التاريخ يعيش في عمق سلوك الإنسان ولا ينفك عن باطن حياته، كما لا يمكن للإنسان أن يتجرد عنه ولا أن ينزع ظلاله من نفسه وحياته. فالمجتمع الإنساني منذ نشوئه وتطوره التصاعدي حتى وصوله إلى هذه المرحلة من التطور، يعتمد على مجموعة من المكتسبات والتجارب التي خاضتها الأمم السابقة فيستلهم منها ما يعطيه القدرة على خوض المستقبل، وهو يرتكز على مجموعة من المعارف والتراكمات التي تعلمها من التاريخ، يقول تعالى في كتابه الحكيم: (قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين، هذا بيان للناس وهدىً وموعظةٌ للمتقين). آل عمران: 138.
    فلا يمكن الانفصال عن التاريخ إذ انه حركة تصاعدية متسلسلة يتحول فيها الحاضر إلى ماضي والمستقبل إلى حاضر فيرتبط الإنسان بتلك السلسلة ويسير وهو يعتمد على ما أفرزته من تجارب.
    يقول الإمام أمير المؤمنين (ع) (أو ليس لكم في آثار الأولين مزدجر، وفي آبائكم الماضين تبصرة ومعتبر إن كنتم تعقلون). الخطبة 97/192).
    والأمم المتقدمة هي الأمم التي تستفيد من عبر التاريخ وتستخلص قمة التجارب في حاضرها لتحوله إلى انطلاقة إيجابية وفعالة نحو التقدم والرقي، بعد أن استطاعت أن تفهم قوانين التاريخ التي تقود الأمة نحو التقدم وأن تعي أسباب انحلال الأمم وتخلفها.
    أما الأمم المتخلفة فهي الأمم التي تقف خاملة في مكانها بعد أن تفقد زمانها وتضيّع مستقبلها وتتيه في حاضرها وتصبح عاجزة عن فهم التواريخ وقوانينه وتجارب الأمم. فهي تفقد الرؤية والبصيرة التي تجعلها قادرة على استيعاب الحاضر والسير بثقة واطمئنان نحو المستقبل.
    وهذا ينطبق على العالم الإسلامي الذي يعيش اليوم التخلف ومرادفاته، فهو يفتقد الرؤية الواعية التي تجعله قادراً على فهم تاريخه والأسباب التي تحول فيها المسلمون من الرعيل الأول إلى حضارة عالمية تربعت على قمة المجد وسادت اكثر أنحاء المعمورة، فسعدت وأسعدت. لذلك فإن العالم الإسلامي بات اليوم يترنح في متاهات الحاضر ويسلك طرقاً لا توصله نحو مستقبل آمن، بل أن افتقاده للبصيرة التاريخية هوى به في طريق جرفه نحو الهاوية وتاه في صحارى التخلف كما تاه بنو إسرائيل في صحراء سيناء، يقول الإمام أمير المؤمنين (ع): (فقد جربتم الأمور وضرستموها ووعظتم بمن كان قبلكم وضربت الأمثال لكم ودعيتم إلى الأمر الواضح فلا يصم عن ذلك أصم، ولا يعمى عن ذلك أعمى، ومن لم ينفعه الله بالبلاء والتجارب لم ينتفع بشيء من العظة وأتاه التقصير من أمامه حتى يعرف ما أنكر وينكر ما عرف). الخطبة 174/316.
    ولكي نستطيع أن نمتلك الرؤية السليمة لابد أن ننتقي التجارب التاريخية الناجحة والتي استثمرت أسباب التقدم وسارت بثقة وأمان وقدمت أروع الصور وأكثرها جمالاً بعد أن استطاعت أن تجسد قمة الفضائل وتضرب أجمل الأمثلة في التاريخ الإنساني.
    ولا يمكننا أن نجد في التاريخ الإنساني منذ نشوئه وحتى الآن مثل تاريخ النبي محمد (ص) وحركته السليمة في نشر المكارم، ونجاحه الباهر في إيصال الإسلام إلى مختلف البقاع في مدة قصيرة وبأقل قدر ممكن من الخسائر، الشيء الذي لم يحدث له مثيل في التاريخ الإنساني.
    تاريخ الرسول (ص) ليس مجرد تاريخ نقرأه لننال الثواب ونفتخر بعظمته ونجعله مجرد قصة تاريخية نستلذ بها، بل أن هذا التاريخ العظيم هو تجربة حيّة تزخر بالمفاهيم والبصائر والحقائق التي يمكن لأي إنسان أن يستمد منها طاقة كبرى يدّخرها في نفسه تقوده نحو التقدم والرقي شريطة أن يفهم بعمق القوانين التي قامت عليها هذه الحركة الناجحة.
    واليوم فإن العالم الإسلامي يحتاج إلى قراءة هذه التجربة من جديد واستلهام العبر وفهم أسلوب الحياة واستنتاج قوانين التقدم منها لتطبيقها على حاضره، فالرسول (ص) قاد المسلمين في ظل تعاليم الإسلام من تلك الصحراء القاسية، الغارقة في مستنقع الجاهلية والفقر، والجوع والمرض، إلى واحة الخير والسعادة وقمة المجد والعظمة. مع انه كان لوحده لا يملك ناصراً إلا القليل، ولكن المسلمين اليوم وهم يقاربون المليارين، ويمتلكون الثروات الكبيرة ويعيشون في وسط الحضارة العصرية المتقدمة ومع ذلك نرى التخلف يسيطر عليهم في مختلف المجالات، أنهم يحتاجون إلى تلك الروح الكبيرة والبصيرة النافذة والعقل الجبار والصدر الواسع والأخلاق الرفيعة والحاكم العادل الذي يضعهم على الطريق الصحيح، انهم يحتاجون إلى الرسول (ص) بتاريخه وتجربته كقدوة وأسوة.
    قال تعالى في كتابه الحكيم: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة).
  2. بواسطة رفاه

    موضوع قيم
  3. بواسطة مرتجى العامري

    في ميزان حسناتك
  4. بواسطة عطر الامير

    حياكم الله
  5. بواسطة hendlele

    أســتغفر الله العظـيم من كـل ذنب أذنبته / أســتغفر الله العظـيم من كـل فرض تركته

    أســتغفر الله العظـيم من كـل إنسان ظلمتة / أســتغفر الله العظـيم من كـل صالح جفوته

    أســتغفر الله العظـيم من كـل ظالم صاحبته / أســتغفر الله العظـيم من كـل بر أجلته

    أســتغفر الله العظـيم من كـل ناصح إهنته / أســتغفر الله العظـيم من كـل محمود سئمته

    أســتغفر الله العظـيم من كـل زور نطقت به / أســتغفر الله العظـيم من كـل حق أضعته

    أســتغفر الله العظـيم من كـل باطل اتبعته / أســتغفر الله العظـيم من كـل وقت أهدرته

    أســتغفر الله العظـيم من كـل ضمير قتلته / أســتغفر الله العظـيم من كـل سر أفشيته

    أســتغفر الله العظـيم من كـل أمين خدعته / أســتغفر الله العظـيم من كـل وعد أخلفته

    أســتغفر الله العظـيم من كـل عهد خنته / أســتغفر الله العظـيم من كـل امرئ خذلته

    أســتغفر الله العظـيم من كـل صواب كتمته / أســتغفر الله العظـيم من كـل خطأ تفوهته

    أســتغفر الله العظـيم من كـل عرض هتكته / أســتغفر الله العظـيم من كـل ستر فضحته

    أســتغفر الله العظـيم من كـل لغو سمعته / أســتغفر الله العظـيم من كـل حرام نظرت إليه

    أســتغفر الله العظـيم من كـل كلام لهوت به / أســتغفر الله العظـيم من كـل إثـم فعلته

    أســتغفر الله العظـيم من كـل نصح خالفته / أســتغفر الله العظـيم من كـل علم نسيته

    أســتغفر الله العظـيم من كـل شك أطعته / أســتغفر الله العظـيم من كـل ظن لازمته

    أســتغفر الله العظـيم من كـل ضلال عرفته / أســتغفر الله العظـيم من كـل دين أهملته

    أســتغفر الله العظـيم من كـل ذنب عظيم / أســتغفر الله العظـيم من كـل علم سئلت عنه فكتمته


    أســتغفر الله العظـيم من كـل ما وعدت به ثـم عدت فيه من نفسي ولم أوفي فيه .

    أســتغفر الله العظـيم من كـل عمل أردت به وجهك فخالطني به غيرك

    أســتغفر الله العظـيم من كـل ذنب أذنبته في ضياء النهار أو سواد الليل أو في ملأ أو خلا أو سراً أو علانية

    أســتغفر الله العظـيم من كـل مال اكتسبته بغير حق .

    أســتغفر الله العظـيم من كـل قول لم أعمل به وخالفته

    أســتغفر الله العظـيم من كـل فرض خالفته ومن كل بدعة اتبعتها ..
  6. بواسطة عطر الامير

    حياكم الله
    صيام مقبول