منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع اعتماد إجراءات جديدة لتقليل عجز الموازنة

  1. بواسطة عطر الامير

    بغداد - عماد الامارة
    اوضح الخبير الاقتصادي د.قصي الجابري ان تحقيق التطور الاقتصادي يتطلب اعادة النظر في السياسة المالية العامة ، بضمنها الانفاق الحكومي ،ومدى تأثير هذه السياسة في تحديد مقدار العجز او الفائض في الموازنة ، والطريقة التي يتم بها تمويل العجز او الآلية التي يتم بها التصرف في الفائض.
    واشار الجابري في حديث لـ «الصباح» الى ان ضغط الانفاق الحكومي ، ابان العقوبات الدولية في تسعينيات القرن الماضي ، ادى الى انخفاض عجز الموازنة في حينه.
    وأوضح عندما تصبح الاختلالات الاقتصادية واضحة تظهر الحاجة الى اتخاذ اجراءات تتمثل في تحديد حجم التخفيض في العجز المالي للموازنة والمدة الزمنية اللازمة لذلك ، وتحديد العوامل المؤثرة في حجم التخفيض ومدى ديمومة برامج التخفيض هذه.

    الانفاق العام

    وأكد ان اتخاذ مثل هذه التدابير يتطلب دراسة تركيبة الانفاق العام وطبيعة انشطة القطاع العام وانماط تقديم الخدمات العامة، ومدى الاخذ بمبدأ الاولويات في تحديد حجم الانفاق الاستثماري ، واتجاهاته وفقا للضرورات الاجتماعية والسياسية معتمدين على مبدأ انتاجية الانفاق العام.
    ولفت الجابري الى ان اعتماد سياسة الانفاق وترشيده يجعلنا امام خيارات متعددة، منها قيام البنك المركزي برفع سعر الفائدة ، او زيادة متطلبات الاحتياطي النقدي القانوني للبنوك التجارية، وهذا يؤدي الى رفع تكلفة الاقتراض وتقليل النقود المتاحة للاقراض ، او بيع السندات الحكومية لغرض تقليل عرض النقد،مايتطلب سوقا مالية متطورة يفتقدها الاقتصاد العراقي.
    حجم الاستيرادات

    الجابري قال : ان هذه الاجراءات تؤدي الى انخفاض الانفاق على السلع والخدمات ، وبالتالي سينخفض الدخل والانتاج من خلال الاثر المضاعف ، وبالتالي انخفاض حجم الاستيرادات الذي يعتمد دوره على الميل الحدي للاستيراد ودرجة الانفتاح الاقتصادي و مدى اعتماد الاقتصاد على التجارة الخارجية ، فكلما زادت درجة الانفتاح الاقتصادي زادت درجة فاعلية سياسة تغيير الانفاق في التعامل مع عدم التوازن الخارجي .

    العوائد النفطية

    وتابع ، هذه السياسة يمكن ان يعول عليها في الاقتصاد العراقي في ظل افتراض ثبات العوائد النفطية مع اعتماد الاقتصاد العراقي على الصادرات النفطية بدرجة اساسية ، مؤكدا ان سياسة الانفاق تثبت فاعليتها في تقليل حجم الاستيرادات حصرا ، بعيدا عن التأثير في درجة الانكشاف التجاري ، من خلال تأثيرها في الانفاق الكلي بعيدا عن الصادرات المعتمدة على النفط .
    وتابع الجابري : ومن جانب اخر فان سياسة رفع سعر الفائدة ووضع حدود عليا للسقوف الائتمانية ينعكس أثرهما في حدوث تدهور ملحوظ في الناتج المحلي الاجمالي ومعدلات النمو القطاعية وخفض معدلات الاستثمار ، وبالتالي زيادة معدلات الفقر وتعميق البطالة وهذا امر غير مرغوب فيه لما له من مساس بمستوى رفاهية السكان والامن الاجتماعي. [صورة]