منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع كيف نُحقّق التقوى في رمضان

  1. بواسطة عطر الامير

    كيف نُحقّق التقوى؟



    إنّ كلمة العلماء متّفقة على أنّ تقوى الله عزّ وجلّ إنما تكونُ باتِّباع ما أمر به، والانتهاء عما نهى عنه:
    وقيل : التقوى: تركُ الشركِ والفواحِشِ والكبائرِ، وعن بعض العلماء التقوى: تركُ ما حرمَ الله وأداءُ ما افترضَ الله، وقيل: الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: التقوى: تركُ ما لا بأسَ به حَذراً مما به بأس، وقيل: جِماعُها: في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90)} .



    أو كما قال الشاعر:
    خَلِّ الذنوبَ صغيرَها وكبيرَها ذاك التقَى
    واصنعْ كَماشٍ فوق أرضِ الشَّوكِ يحذر ما يرى
    لا تحقرنَّ صغيرةً إنَّ الجبالَ مِن الحَصَى
    وقول الشَّاعر الحكيم:
    واصنعْ كَماشٍ فوق أرضِ الشَّوكِ يحذر ما يرى
    يضع أصبعنا على حقيقةٍ مهمّة من الحقائق المتعلّقة بالتقوى، حيث ورد في الحديث قوله -صلَّى الله عليه واله وسلَّم-، وهو يُشير إلى صدره، ثلاث مراتٍ: ((التَّقوى ها هنا))، ومعنى ذلك أنَّ تقوى الله تعالى محلُّها القلب، فإذا اتَّقى القلب اتقت الجوارح، وفي روايةٍ أخرى ورد قوله صلى الله عليه واله وسلم: (إنَّ الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم)، ومعنى ذلك أنَّ الأعمال الظاهرة رغم أهميتها في تحقيق حال التّقوى، إلا أنّها ليست المنشئة لها، وإنّما تنشأ التقوى، "بما في القلب من عظمة الله تعالى وخشيته ومراقبته". فهذه التقوى الداخلية، تقوى القلب هي قاعدة السلوك الأخلاقيّ الصحيح، وهي التي يسميها البعض بالضمير الذي يؤنب الإنسان إذا ما وقع في مواطن الإثم والمعصية، ويحثُّه على العمل الصالح، والسّعي نحو مراتب الكمال.

    ألا، فلنتَّقِ الله حقَّ التَّقوى؛ لنكون من المهتدين إلى صراط الله المستقيم في الدنيا والآخرة!!!